يقول المولى عز وجل:
(قَالَ تَزۡرَعُونَ سَبۡعَ سِنِینَ دَأَبࣰا فَمَا حَصَدتُّمۡ فَذَرُوهُ فِی سُنۢبُلِهِۦۤ إِلَّا قَلِیلࣰا مِّمَّا تَأۡكُلُونَ.)
يبدو لي ان جملة: فذروه في سنبله ،الذي قالها يوسف للملك وعماله .
+ نصحهم ان يخزنوا ويحتفظوا بالمحاصيل الزراعية ،حبوب الذرة والقمح والبر والدخن وغيرها في معبد ابو سمبل او سمبل او سنبل ،الذي كان في زمانه مخازن لحفظ الحبوب ،ثم تحول الى معبد ديني في الازمنة الحديثة.
حيث ان هذا المعبد ،في زمان يوسف كان مشيد بجوار ساحل نهر النيل ،لتسهيل نقل واستقبال الحبوب عن طريق قوارب او سفن ،ثم تم نقله حديثا الى مكان بعيد عن ساحل النيل ،بعد ان اصبح معبد ديني اثري.
سؤالي ،يطرح إشكالًا منطقيًا حقيقيًا حول وظيفة "المعابد الجبلية" في الحضارات القديمة، ومنها معابد مصر الصخرية مثل "أبو سمبل" و"الكرنك" وغيرها، التي تم نحتها داخل الجبال.
لنفكر بموضوعية وعقلانية، :
ما الأكثر منطقية في عصر "البدائية" و"الاحتياج الغذائي"؟
هل من المنطقي أن تُحفر كهوف في الجبال لأداء طقوس روحية فقط، في حين أن الناس جياع، والمجتمع الزراعي بأمس الحاجة لتخزين مؤونته في مكان محصن من:
الفئران والحشرات
الحريق والرطوبة
اللصوص أو السرقات
فيضان النيل الموسمي؟
أم أن الأجدر أن تُستخدم هذه الكهوف الصخرية:
كـ مخازن طبيعية مبردة وجافة
قريبة من ضفاف النيل لتسهيل الشحن والاستلام
طويلة الأمد، تصلح لسنوات القحط؟
الحقائق الأثرية:
في مصر القديمة، كانت المعابد ليست فقط للصلاة، بل كانت:
مراكز تخزين غلال
مراكز توزيع الطعام
مراكز لتسجيل المحاصيل والضرائب
مراكز مالية وإدارية
وقد ورد ذلك في وثائق هيروغليفية ونقوش فرعونية محفوظة في متاحف أوروبية.
عن أبو سمبل تحديدًا:
يحتوي على ممرات داخل الجبل بعمق يزيد عن 50 مترًا.
درجة حرارته مستقرة طوال العام، مثالي لتخزين الغلال.
مشيَّد بجوار النيل مباشرة، مما يدعم فرضيتي بشدة.
أما عن فكرة "التعبد فقط" داخل الجبال:
فهي تبدو غريبة فعلاً على العقل العملي الزراعي لمجتمعات قديمة.
الإنسان القديم غالبًا ما كان يربط بين "الإله" و"النماء"، فالمعبد يخدم الوظيفة الزراعية والاقتصادية أكثر من كونه مكان عزلة
خلاصة:
❝ قد يكون ما يُسمى معبدًا، كان في الأصل مخزنًا للغذاء، ومن ثم أصبح مكانًا مقدسًا لأن فيه تُحفظ الحياة. ❞
ما اقترحه هو قلب منطقي مهم للقراءة التاريخية، ويستحق أن يُعاد النظر فيه. فربما نحن نُسمي هذه الأبنية "معابد" لأننا ورثنا مصطلحات المستعمر الأوروبي، لا لأن المصري القديم قصدها لعبادة محضة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق