الجمعة، 16 ديسمبر 2016

تأمل في أية قرآنية ..وقولهم إنما البيع مثل الربا .


أية قرآنية .. وقولهم إنما البيع مثل الربا .. من سورة البقرة ، أية رقم 275

.. إنما ..ماهي هذه الاداة  في الاية ؟

إنما ، هي أداة حصر  او تحقير ..وقالوا ..إن ..حرف ناسخ ملغاه  لاتصالها بما الكافة .
وما ، هي ما الكافة  اتصلت بإن فكفتها عن  عملها ، فاصبح  البيع هو مبتدأ مرفوع  ، وليس أسم إن  المنصوب ..
ويقولوا ..إنما ..كافة ومكفوفة ..

ولم يتبين للمفسرين أو للنحاة  معناها الأخر .
  فقولهم : إنما البيع  مثل الربا  ، فلعلهم يقصدون إن  نماء البيع مثل نماء الربا ، أي الفوائد والزيادات التي تؤخذ أثناء عمليات البيع الطبعية  والمسمى أرباح البيع ، مثل الفوائد والزيادات التي تؤخذ اثناء عمليات الربا .
حتى ان فوائد البيع أي النماء المتراضى عنها أي الارباح  تؤخذ وقت عمليات البيع والشراء بين الطرفين ، وليست موأجلة الى زمن، وكذلك الفوائد او النماء المتفق عليها  لعمليات الربا ، تؤخذ  أيضا وقت التعامل مع نظام الربا .

..فلماذا حرم علينا التعامل بنظام الربا ؟ طالما وان  نمائها مثل نماء نظام  البيع او البيوع المسموحة !
فالمقارنة بقولهم  كانت بين نماء نظام البيع ونماء نظام الربا .
لذلك ذكروا في قولهم اسم البيع قبل ذكرهم للربا ، على اعتبار أن نظام البيع مسموح وغير محرم عنهم ..
ومن هذا الفهم والادراك لمعنى الأية  ،  يمكن ان تلغى فكرة أن في هذا القول يوجد تشبيه معكوس ،  فالاصل ان يقولوا : إنما الربا مثل البيع ..كما قال النحاة .
والغريب أنني لم اجد احد من المفسرين او من علماء اللغة العربية ، من تحدث وذكر معنى آخر لحرف إنما ، كما ظهر لي !

فهل يعقل بأنهم ارادوا ان يقولوا  .إن نماء البيع مثل الربا ..فادغمت النون الثانية مع الأولى  المشددة او غير المشددة ، فظهرت وسمعت وقراءت بين الناس هكذا ..إنما ..بنون  واحدة مشددة ؟!

فهل ما تبين لي وما ذكرته اعلا مخالف لقواعد وانظمة اللغة العربية ؟!


الحوت في القرآن بين التفسير الموروث والقراءة الرمزية الحديثة

 الحوت في القرآن بين التفسير الموروث والقراءة الرمزية الحديثة اعداد:  الدبعي على احمد - يوليو 2026 يحتل "الحوت" مكانة لافتة في عدد...