احاول في مدونتي هذه ان اظهر الحقائق المخفية عن عامة الناس ، من خلال قرأتي ومراجعتي لكثير من المصادر والمراجع المختلفة عن كل موضوع اتناوله . 1. المقالة ليست أكثر من رأي فكري قابل للصواب والخطأ . 2. يتعهد القارئ بأن لا يلاحق الكاتب قضائيا إن وجد أن آراء الكاتب تخالف آراءه الشخصية. فالمدونة ليست أكثر من منصة بحثية لطرح الأفكار الشخصية وليست معنية بعقائد او مذاهب الناس الدينية.
الأحد، 19 سبتمبر 2021
إني اخلق لكم من الطين على هيئة الطير ...تحليل وتفسير جديد .
الخميس، 16 سبتمبر 2021
الشرك والمشركين ، تحليل وفهم جديد ..
كيف يجب ان نفهم المقصود الحقيقي لجملة ..لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم ؟ كما قالها لقمان لابنه ..
والنبي ابراهيم ما كان من المشركين (فكيف يقال عليه وهو نبي ورسول الله بانه ليس من المشركين ، الا ان يقصد بالشرك فعل يقوم به بعض الناس في حياتهم ، ليس هو عبادة غير الله رب العالمين ) ..وكذلك زين للمشركين قتل اولادهم ...وليلبسوا عليهم دينهم (وكانهم من صنف المسلمين والمؤمنين ، فلهم دين ..) ..ماكان للمشركين ان يعمروا مساجد الله .. (وكأنهم من صنف المسلمين والمؤمنين بالله الا انهم مشركين في بعض افعالهم، والا كيف يعقل ان يعمروا مساجد لعبادة ا لله )
..يايها الذين أمنوا إنما (المشركين نجس )فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا ..معنى ذلك انهم كانوا يتعبدوا الله في المسجد مثل بقية المسلمين والمؤمنين ، الا انهم ..مشركين او ما شابه ذلك ..
وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون ...اي ان كثيرا من المؤمنين والمسلمين هم من صنف المشركين ..فكيف يستقيم ذلك الا ان يكون الشرك فعل بشري محرم على المسلمين والمؤمنين ، وليس هو المعنى الشائع والمتعارف عليه بين المفسرين والمفكرين ..فغير معقول ان يكون الانسان مسلم ومؤمن وفي الوقت نفسه (مشرك بالله ) يعبد غير الله ..
يقول الله للنبي محمد ..ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك ولتكنن من الخاسرين ..فهل يعقل ان يعبد محمد غير الله ( اي يشرك بالله ، غير معقول ) ، وهو النبي ورسول الله ..وقد ذكر الله له عاقبة وجزاء ذلك الشرك ، وهو ان يحبط عمله ويكون من الخاسرين ، وليس من اصحاب النار خالدين فيها ...معنى ذلك بأن الشرك في تلك الاية لا يقصد به الكفر بالله او تقديس وشكر وعبادة غير الله ..والا كان عقاب ذلك الخلود في النار ..
..ومعنى ذلك ايضا ان النبي محمد كان يمكن ان يكون من المشركين ،والعياذ بالله ، بالرغم انه نبي ورسول الله ، لولا ان الله حذره وانذره ان يفعل ذلك ...
تاملوا الاية 17 من سورة الحج ..فقد ذكر الله الذين اشركوا ، مع المؤمنين بالله باديان مختلفة .. الذين امنوا والنصارى والصائبين والمجوس واليهود والنصارى والمشركين .. ..فمعنى ذاك ان الذين اشركوا..هم من صنف المؤمنين ، امثال النصارى واليهود ..وليس من صنف الكفار او الكافرين .. غير انهم مشركين ..فيتطلب منا اعادة فهم معنى مشركين بالله ..
الجمعة، 6 أغسطس 2021
إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا ...
تدبر وتأمل جديد في أية قرآنية ..
يقول الله ..
تأمل وتدبر جديد في اية قرآنية ..
يقول الله ..
إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ .
سورة التوبة الاية رقم 36.
معانى الكلمات
أربعة حُرُم : رجب و ذو القعدة وذو الحجة و المحرّم الدّين القيّم : الدّين المستقيم دين إبراهيم ..
تفسير الجلالين..
{ إن عدة الشهور } المعتد بها للسنة { عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله } اللوح المحفوظ { يوم خلق السماوات والأرض منها } أي الشهور { أربعة حرم } محرَّمة ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب { ذلك } أي تحريمها { الدين القيم } المستقيم { فلا تظلموا فيهن } أي الأشهر الحرم { أنفسكم } بالمعاصي فإنها فيها أعظم وزرا وقيل في الأشهر كلها { وقاتلوا المشركين كافة } جميعا في كل الشهور { كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين } بالعون والنصر ..
ذلك هو التفسير الظاهري المشهور بين كل علماء الاسلام .
ياترى هل انزل الله اية قرآنية خاصة من اجل تثبيت والاقرار بصحة العمل بالاربعة الاشهر الحرم ، الجاهلية ، التي كانت تتبع ايام الجاهلية وقبل نزول القرآن ؟! والقرآن رسول الله لكل سكان الكرة الارضية حتى تقوم الساعة ..
ماهي المعاني الخفية الباطنة البعيدة الادراك ياترى ،والتي تهم كل الناس ، عربهم وعجمهم ، ابيضهم واسودهم ، الذكور والاناث ..؟!
... عدة الشهور ..لماذا لم يقل ..عدد الاشهر ..ولماذا لم تذكر السنة في الاية..هلا يقول .إن عدد شهور السنة عند الله ..او ماشابه ذلك ..
ولماذا استخدمت كلمة ، عدة ، وهي الفترة الزمنية المخصصة للمرأة ..
... معاني كلمة ..العدة ..
العِدَة: ...هي المدة التي تنتظرها المرأة ولا يحل لها أن تتزوج فيها بعد وفاة زوجها أو حدوث الطلاق، وقد أجمع علماء الإسلام على وجوبها لقول الله: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾
العَدُّ:إِحْصاءُ الشيءِ، عَدَّه يَعُدُّه عَدًّا وتَعْدادًا وعَدَّةً وعَدَّدَه، والاسم العدد والعديد، والعَدَدُ: مقدار ما يُعَدُّ ومَبْلغُه، والـجمع أَعداد وكذلك العِدَّةُ؛ وقـيل: العِدّةُ مصدر كالعَدِّ، والعِدَّة أيضًا: الـجماعة، قَلَّتْ أَو كَثُرَتْ؛ تقول: رأَيت عِدَّةَ رجالٍ وعِدَّةَ نساءٍ، أَنْفَذْتُ عِدَّةَ كُتُبٍ أَي جماعة كتب. والعديدُ: الكثرة، وهذه الدراهمُ عَديدُ هذه الدراهم أَي مِثْلُها فـي العِدّة..
العدة هي ..أجل حدده الشرع للمرأة التي حصلت الفرقة بينها وبين زوجها بسبب من الأسباب تمتنع عن التزوج فيه بغير زوجها الأول.[1]
هي مدة تتربص فيها المرأة لمعرفة براءة رحمها، أو للتعبد ، أو لتفجعها على
قدامة.
... عند الله ، في كتاب الله ويوم خلق السماوات والارض ..لماذا كل تلك الجمل المؤكدة ، على أن عدد أشهر السنة 12 شهرا ، منها اربعة محرم فيها مقاتلة المشركين ..
... هلا ذكرت السنة في هذه الاية ، وأن الاثناعشر شهرا خاصة بالسنة القمرية او الشمسية ..
... منها اربعة حرم ..ماذا يقصد ب الاربعة الشهور المحرمة ياترى ؟
... ذلك الدين القيم ..ما علاقة الدين القيم باربعة اشهر حرم من ال 12 شهرا
... فلا تظلموا فيهن انفسكم ..فما بال بقية الشهور الثمانية ؟ هل يجوز ان نظلم فيهن انفسنا ؟!
... وقاتلوا المشركين كافة .....
اليكم ما تبين لي ولم يقل به احد من قبلي ..
ربنا يريد ان يخبرنا و يوضح لنا في هذه الاية ، عن فترة وزمن ومدة حمل الجنين في بطن امه المدة الأساسية القديمة ، كانت اثناعشر شهرا (12×30 يوما ) ، ولابد انها نقصت تلك الفترة مع تغير وتحسن الظروف والامكانيات للبشر ، حتى اصبحت 9 او 7 أشهر في ايامنا هذه ..
فجملة .إن عدة الشهور ..يقصد بها ..إن عدد الاشهر لحمل الجنين ..
منها أربعة أشهر ....يمنع فيها مزاولة الجماع مع المرأة الحامل ، حتى لا يتضرر الجنين او الام ، وغالبا هي الثلاثة الاشهر الاولى من بداية الحمل وكذلك الشهر الاخير ..
وللحديث بقية ...
الأربعاء، 4 أغسطس 2021
ظل راجل ولا ظل حيطة ..معنى المثل وأصله ..
تأمل وتفكر في اصل المثل العربي المصري ..
.....ظل راجل ولا ظل حيطة ..
المعنى المعروف والشائع بين الناس هو ..
يستحسن للمراة ان تتزوج و تبقى مع راجل ولا تقعد لوحدها في المنزل بين حيطان المنزل ..او ما شابه ذلك ..
فكلمة ظل ، الاولى يفهم منها على انها ظلال وتحت حماية جسم الرجل أي الزوج ، كيفما كان ..
والظل الثانية ، يفهم منها على انها ظلال حائط غرف المنزل ..
التحليل ...
لقد تتبعت وبحثت عن معنى وأصل المثل ، فوجدت ان السر يكمن في معنى جملة ..ولا ظل حيطة ..
معاني كلمة ..حيطة ..شفقة وعطف من قبل الاخرين ..
حيطة ..إمرأة عفيفة كريمة ..
فجملة ، ظل راجل يقصد بها .. ..يستحسن ان تتزوج المراة أي راجل كيفماكان حاله وامكانياته وتبقى تحت رعايته وكنفه ..
ولا ظل حيطة أصله (ولا أظل حيطة )..أي ، خيرا من ان تظل او تبقى وتستمر عانسة ، تحت رحمة وشفقة افراد اهلها وغيرهم ،،وكلمة ظل الثانية اصلها ولا اظل ..أي ولا ابقى واستمر ...
ونتيجة تداول المثل بين الناس شفهيا واشتهاره ،فقد تحور وتبدل لفظ جملة ، ولا اظل حيطة ..الى ..ولا ضل حيطة ..
https://www.alriyadh.com/1755127
الجمعة، 21 مايو 2021
واتخذ الله إبراهيم خليلا ..تأمل جديد
تأمل جديد في أية قرآنية ..
كيف يجب ان تكتب وتتلى وتفهم جملة ..وأتخذ الله ابراهيم خليلا ..؟
يقول الله ...
وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا ..
اغلب المفسرين فهموا الاية ووضحوا لنا بأن إبراهيم هو الذي اتخذ الله خليلا له ، بالرغم ان طريقة كتابة ، أسم الجلالة ، الله وكلمة ابراهيم في المصاحف توحي بأن الله هو الذي اتخذ ابراهيم خليلا له..
ولقد اخطأ المفسرين والمفكرين عندما تعاملوا مع الجملة ..واتخذ الله إبراهيم خليلا ،بانها إستئنافية او اعتراضية ويقولوا بان الواو إستئنافية وليست عاطفة ، بينما هي حقيقة معطوفة على الجمل السابقة ، أحسن دينا و أسلم وجهه لله ، واتبع ملة إبراهيم ..
واقول أنا بانه ، لمعرفة المعنى الحقيقي والصادق للاية ..يتطلب معرفة عودة الضمير في الافعال ، أسلم ، واتبع ، واتخذ ..فالضمائر في تلك الافعال تعود على المسلم الذي أحسن دينا المذكور في بداية الاية ..
وعليه فان المسلم هو الذي يجب ان يتخذ الله خليلا له ..وذكر أسم ابراهيم بعد ذكر أسم الجلالة ، الله ..يقصد به هكذا ..فالمسلم اتخذ الله حق ابراهيم خليلا له ..أي ..المسلم اتخذ رب ابراهيم خليلا له ..
وعليه يجب ان يكتب ويتلى أسم الجلالة ، وأسم ابراهيم بحيث يتناسبا مع المعنى المذكور أنفا ..
اعراب الجملة يجب ان يكون هكذا حتى يتضمن المعنى الصحيح ..
اتخذ .فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره (هو ، يعود على المسلم ) ، وإبراهيم ، مضاف اليه مجرور وعلامة الجر الفتحة ..وأسم الجلالة ، الله ، يكتب ويتلى مرفوعا بالضم في محل نصب مفعول به ..
وهناك علاقة قوية بين معاني النصوص القرآنية واعرابها ، فالمتحدث يحدد اولا المعاني المطلوبة ثم يحدد الحكم النحوي لكلماته واما المتلقي فانه يحدد ويقرر الحكم النحوي ثم يستنبط ويتعرف على المعاني المقصودة ..
ولقد تذكرت الجملة ..وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فاتمهن ..فقد غير علماء الدين واللغة المتأخرين اعراب بعض الكلمات بحيث تتناسب مع المعنى المراد منا ، وليس كما يريد المتكلم بالقرآن ..فكيف جاز لهم ذلك ، فلو كان يراد بالمعنى الذي نتوقعه ونفهمه ، لكانت الجملة هكذا ..وإذ ابتلينا ابراهيم بكلمات فاتمهن ..او وإذ ابتلى الله إبراهيم بكلمات ..وهكذا الحال بالاية ..انما يخشى الله من عباده العلماء ،،
وللحديث بقية ..
اليكم مقال يتعلق بفهم الاية المذكورة ..
الجمعة، 22 يناير 2021
يكلم الناس في المهد وكهلا. ..تفسير جديد
جمعة مباركة واتمنى لكم دوام الصحة ..
..يقول مفكر سوداني مجد الدين القرشي ..بان عيسى كان يعالج ويجارح ويشفى الاطفال اثناء الرضاعة من كل امراض الطفولة وعاهات الولادة ، وذاك معنى قول الله ..يكلم الناس في المهد ..وكذلك كان يعالج ويشفى الناس اثناء الكهولة ويشفيهم من امراض والام الكهولة التي يعجز عنها اكبر الاطباء في عصرنا هذا ، وذاك معنى قول الله ..يكلم الناس .... وكهلا ..بالاضافة الى المعنى الظاهري والشائع للاية ، وهو بانه تحدث مع الناس عندما كان رضيعا ويتحدث مع الناس عندما يصبح كهلا ، فلم اقرأ افضل واحسن من هذا التفسير الرائع .والنافع جدا للناس وللدين الاسلامي..
ولا شك بان معجزته الاخرى، يخلق من الطين طائر ثم ينفخ فيه فيجعله يطير في السماء ، لها منافع عظيمة للناس في حياتهم الدنيا ، مثل اشفائه للاكمة والابرص ، الا اننا لم نفهم مقاصد ومدلولات الغاظ الاية كما يجب ،.
الاثنين، 7 سبتمبر 2020
النبي يونس ومعنى قوله ..لا اله الا انت سبحانك ...
.يقول الله ...وذا النون اذ ذهب مغاضبا فظن ان لن نقدر عليه فنادى في الظلمات ان لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين ..
لماذا قال يونس وهو في بطن الحوت ...لا اله الا انت ...ولم يقل ...لا اله الا الله ..ماهو السر والمعنى الخفي الموجود في كلمة .، أنت ..خاصة وان يونس شاهد حوت عظيم الخلقة ودخل بطنه واستمر حيا داخله لفترة زمنية محددة ..؟!
الا تروا بان يونس ، بقوله ..لا اله الا أنت ..وكأنه يشاهد الله عيانا في تلك اللحظة ويخاطبه ..بقوله ..أنت ، سبحانك ..خاصة وهو نبي ورسول مثل موسى الذي كلم ربه وتكلم ربه معه ..
لقد تتبعت في القرآن استخدام كلمة أنت ،فلاحظت بأن الكائن المخاطب المقصود بكلمة أنت ، موجود ومشاهد أثناء المحادثة ...
انظروا ماذا يقول الملائكة الذين يخاطبوا الله ويتحدثوا معه.. قالوا سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم ..
وموسى يقول لربه الذي تجلى للجبل .سبحانك تبت اليك ..
ويقول الملائكة يوم القيامة لله ..سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن.. اية 41 من سورة سبأ..
تأملوا استخدام كلمة أنت في قول أخوة يوسف الذين كانوا يتحدثوا معه وجها لوجه. ..قالوا أإنك لأنت يوسف ، قال أنا يوسف وهذا أخي ..
وتأملوا استخدام كلمة أنت في قول قوم ابراهيم الذين كانوا يتحدثوا مع ابراهيم وجها لوجه . ..أأنت فعلت هذا بألهتنا يا ابراهيم ..
الاثنين، 10 أغسطس 2020
عرش الله العظيم ، وعرش بلقيس عضيم ..
تأمل وتحليل لأية قرآنية ، ارجو ان تتفكروا فيه ..
عرش الله العظيم ، وعرش بلقيس عضيم .
قال هدهد سليمان .. اني وجدت امراة تملكهم واوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم ..
وقال عن عرش الله ..الله لا اله الا هو رب العرش العظيم ..
ياترى ماذا كان يقصد الهدهد بقوله ، فهل ، عظيم ، من كلمة، عظام الجسد أي أن جسم بلقيس (عرشها) من عظيم ، بتشديد الظاء ؟! أي مجموعة عظام...
فهذا هو اسلوب الجناس اللفظي الغير التام في اللغة العربية .
، أم انه كان يقصد عرش بلقيس عضيم بحرف الضاد ، وعرش الله العظيم ، بحرف الظاء ..
وانظروا الى معاني كلمة ، عضيم ..
معنى عضيم في قاموس معاجم اللغة
المعجم الوسيط
أداة من خشب أو حديد ذات سنَّيْن أو أكثر تُذَرَّى بها الحنْطَة. ( ج ) عِضَام، وأعْضِمَة، وعُضُم.
الصحاح في اللغة
العَضْمُ: لوح الفدَّان الذي في رأسه الحديدة. والعَضْمُ: الخشبة التي يذرَّى بها الطعام. والعَضْمُ: مقبض القوس. والعَضْمُ: عسيب البعير، والجمع أعْضِمَةٌ.
لسان العرب
العَضْمُ في القَوْسِ المَعْجِس وهو مَقْبِضُ القَوْسِ والعَضْمُ والعَجْسُ والمَقْبِضُ كُلُّه بمعنىً واحدٍ والجمعِ عِضامٌ أنشد أبو حنيفة زاد صَبِيَّاها على التَّمامِ وعَضْمُها زاد على العِضَامِ والعَضْمُ خَشبةٌ ذاتُ أَصابع تُذَرَّى بها الحِنْطةُ قال الأزهري والعَضْمُ الحِفْراة التي يُذَرَّى بها قال ابن بري العَضْمُ أصابعُ المِذْرَى وعَضْمُ الفدّانِ لَوْحُه العريضُ الذي في رأْسِه الحديدةُ التي تَشُقُّ الأرض والجمعُ أَعْضِمةٌ وعُضُمٌ كلاهما نادرٌ وعندي أَنهم كَسَّرُوا العَضْمَ الذي هو الخشبةُ وعَضْمَ الغَدّانِ على عِضامٍ كما كَسَّرُوا عليه عَضْمَ القَوْسِ ثم كَسَّرُوا عِضاماً على أعْضِمة وعُضُمٍ كما كَسَّروا مِثالاً على أَمْثِلَةٍ ومُثُلٍ والظاءُ في كل ذلك لغةٌ حكاه أبو حنيفة بعد أن قَدَّمَ الضَّاد وقال ثعلب العَضْمُ شيءٌ من الفخ ولم يُبَيِّنْ أَيٌّ شيءٍ هو منه قال ولم أَسمعه عن ابن الأعرابي قال وقد جاء في شعر الطِّرمَّاح ولم ينشد البيت والعَضْمُ عَسِيبُ الفَرس أصْلُ ذنَبهِ وهي العُكْوةُ والعِضَامُ عَسِيبُ البعيرِ وهو ذَنَبُه العظم لا الهُلْبُ والجمع القليلُ أَعْضِمةٌ والجمع عُضُمٌ قال الجوهري والعَضْمُ عَسِيبُ البعيرِ والعَضْمُ خَطٌّ في الجَبَل يُخالفُ سائِرَ لَونه وقول الشاعر رُبَّ عَضْمٍ في وَسْطِ ضَهْرٍ قال الضَّهْرُ البُقْعةُ من الجبل يُخالِفُ لونُها سائرَ لونه قال وقوله رُبَّ عَضْمٍ أراد أنه رأَى عُوداً في ذلك الموضع فقَطَعه وعَمِلَ به قَوْساً والعَضُومُ الناقةُ الصُّلْبَةُ في بدنِها القَوِيَّةُ على السَّفَر والعَصُومُ بالصاد المُهْمَلة الكثيرةُ الأَكلِ وامرأَةٌ عَيْضُومٌ كثيرةُ الأكلِ عن كراع قال أُرْجِدَ رأْسُ شَيْخةٍ عَيْضُومِ والصاد أَعْلى قال أبو منصور هذا تصحيف قبيح والصوابُ العَيْصُومُ بالصاد كذلك رواه أبو العباس أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي وقال في موضع آخر هي العَصُومُ للمرأَة إذا كَثُرَ أَكْلُها وإِنما عَصُومٌ وعَيْصُومٌ لأَن كثرةَ أَكْلِها تَعْصِمها من الهُزالِ وتُقَوِّيها والله أَعلم
الرائد
* عضم. ج عضام وعضم وأعضمة. 1-مقبض القوس. 2-أداة من خشب أو غيره ذات أصابع يذرى بها القمح ونحوه.
وكان الهدهد يقصد ان عرش بلقيس (جسمها) كأنه من عضم او عظام أو عاج ..
فلا يعقل ان يوصف عرش بلقيس بالعظيم ، كمايوصف عرش الله العظيم !
ثم أمر سليمان من الجن ان يصنعوا له تمثال مشابه لجسم بلقيس ، ولعله مصنوع من العظام او العاج ..
فكما هو معروف لنا بأن الجن كانوا يعملوا لسليمان ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان ...وقدور راسيات ..
من يدري ؟!
الخميس، 11 يونيو 2020
ابيت اللعن ..تحليل وقرأة جديدة لمعنى الجملة ..
تحليل وقراة جديدة لمعنى جملة ..أبيت اللعن ..
فهذا شرحٌ لقولهم : أبيت اللعنَ عند التحية , وهو مأخوذ من كتاب : بلاغة اساليب التحية في الشعر العربي لـ : محمد بن علي الصامل، وهو المعنى المعروف والشائع بين الشعراء والادباء والمفكرين ..
أبيت َ اللعنَ نوع من أنوع التحية عند العرب و قد جاءت بصيغتين بنصب كلمة اللعنَ على أنها مفعول به للفعل أبى , و بصيغة جر كلمة اللعن على أنها مضاف إليه ,
و الهمزة في الثانية - اي في صيغة الجر للنداء و التقدير يا بيت اللعن ِ
قال ابن الانباري :بالنصب معناها : أبيت أن تاتي من الأشياء ما يُستحق اللعن ُ عليه و يقال للإثنين أبيتما اللعن , و للجمع أبيتم اللعنَ
و القول بالجر و هو أرأد القولين و أشذهما : تقوله بعض العرب على أن الألف معناها "يا" و بيت : من البيوت مضافا على اللعن و التقدير : يا بيت السلطان و القدرة و الغضب و الطرد و الإبعاد
و حكى هذا الوجه الفراء و استقبحه ناهيا عن استعماله
و يقال في التثنية : أبيتي اللعن ِ و في الجمع : أأبيات اللعن ِ
قال المؤلف : هي أقرب للدعاء على المخاطب بها , على أن تكون تحية له .
يلاحظ ان ( أبيت اللعنَ) دعاء قاصر أو تحية ناقصة فكل ما تدل عليه حثّ المخاطب بها على تجنب ما يستحق اللعن عليه فقد يأتي بما يستحق اللوم و العتب و لا يستحق اللعن او ربما جاء بعمل لا يستحق عليه شيئا من ذلك كله
و لذلك ليس لهذه التحية مردود ايجابي على المخاطب بها اللهم إلا الحث على تجنب ما يعاب و ليس فيها الحث على فعل ما يحمد و يمدح صاحبه .
ثم إنها خاصة بالملوك قال الطاهر بن عاشور في شرح ديوان النابغة : ( أبيت اللعنَ : كلمة تقولها العرب لملوكهم عند التحية ، قال النابغة :
أتاني أبيت اللعن أنك لمتني و تلك التي أهتم منها و أنصب
و قوله أيضا :
هذا الثناء فإن تسمع لقائله فلم أعرِّض أبيت اللعن بالصفد
و قول لبيد للنعمان حين و صل إليه و انشده أرجوزة منها :
مهلًا أبيت اللعن ! لا تأكل معه .
و يقال في الأخير إن مجيئ كلمة أبيت اللعن في آخر قصيدة النابغة و في ثنايا قصيدة لبيد يفقدها معنى التحية و يجعلها متمحضة لمعى الدعاء
بلاغة اساليب التحية في الشعر العربي محمد بن علي الصامل...منقول من ملتقى اهل اللغة ..
http://3looom.com/vb/showthread.php?t=333
واليكم المعاني القبيحة لكلمة لعن يلعن ، من معاجم اللغة العربية ..
https://www.almaany.com/ar/dict/ar-ar/%D9%84%D8%B9%D9%86/
وهذه بعض ابيات لقصيدة النابغة الذبياني ، المذكور فيها جملة ، أبيت اللعن ..
أتاني أبيتَ اللعنَ أنكَ لمتني و تلكَ التي أهتمّ منها وأنصبُ
فبتُّ كأنّ العائداتِ فرشن لي هراساً، به يُعلى فِراشي ويُقْشَبُ
حَلَفْتُ، فلم أترُكْ لنَفسِكَ ريبَة ً، وليسَ وراءَ اللَّهِ للمَرْءِ مَذهَبُ
لئنْ كنتَ قد بُلغتَ عني وشايةً، لَمُبْلغُكَ الواشي أغَشُّ وأكذَبُ
و لكنني كنتُ امرأً ليَ جانبٌ منَ الأرضِ ، فيه مسترادٌ ومطلب
مُلوكٌ وإخوانٌ، إذا ما أتَيتُهُمْ، أحكمُ في أموالهمْ ، وأُقرّبُ
كفعلكَ في قومٍ أراكَ اصطفيتهم ، فلم ترَهُمْ، في شكر ذلك، أذْنَبُوا
فلا تتركني بالوعيدِ ، كأنني إلى النّاسِ مَطليٌّ به القارُ، أجْرَبُ
ألمْ ترَ أنّ اللهَ أعطاكَ سورة ً ترى كلّ مَلْكٍ، دونَها،يتذَبذَبُ
فإنكَ شمسٌ ، والملوكُ كواكبٌ إذا طلعتْ لم يبدُ منهنّ كوكبُ
و لستَ بمستبقٍ أخاً ، لا تلمهُ على شَعَثٍ، أيُّ الّرجال المُهَذَّبُ؟
فإنْ أكُ مظلوماً ؛ فعبدٌ ظلمتهُ وإنْ تكُ ذا عُتَبى ؛ فمثلُكَ يُعتِبُ .
التحليل ...
هل يعقل ان يتجرأ شاعر او انسان من عامة الناس ان يقول لملك او لامير جيش ، أبيت اللعن ايها الملك او الامير ، ثم يذكر بقية كلامه ..
وهو يعلم بما تعنيه كلمة اللعن من قبح في اللغة العربية ، لعن يلعن = شتم ،سب ،أخزأ ، طرد من رحمة الله ..الخ ..
بغض النظر عن صحة قناعة الملوك ورضاهم باستخدام جملة ..أبيت اللعن ..للتحية والتقدير والمدح لهم ..
الم يجد الشعراء جملة اخرى افضل واحسن من هذه للتحية والمدح ، دون ان يستخدموا كلمة اللعن ؟!
لقد بحث كثيرا في معاجم اللغة العربية عن كلمة قريبة الشبه في الحروف والنطق لكلمة ، لعن ، يلعن ..
فوجدت ان كلمة .لان ، لين ، ولها معاني طيبة وجميلة ومحببة لدى الملوك والامراء ..
لين ،فاعل من لان ..
تلين لفلان ، تملقه ، تذلل له ،تودد اليه
شخص لين العريكة ..سهل الانقياد .
لذلك تبين لي بأن الشعراء استخدموا كلمة ، اللئن او اللان ، من الفعل لان ، لين ، بعد الفعل أبيت ..أي هكذا ..أبيت اللئن او اللان ..
ويقصد بها ..مدح وتكريم للملك او للامير بانه لا يقبل ولا يحب ولا يؤثر فيه التملق والتذلل والتودد ، وليس هو سهل الانقياد من الاخرين ..
ولان كلمة اللئن او اللان ، متشابهة في النطق لكلمة اللعن ، فقد تناقلت بين الناس شفهيا بطريقة خاطئة واشتهرت كلمة اللعن بدلا عن الكلمة الصحيحة ..اللان..
فاظطروا يخرجوا للجملة ، أبيت اللعن .. معنى جيد وطيب ومهذب ، وهكذا اشتهرت الجملة الخاطئة والمعنى بين الناس ..
فارجوكم ان تحكموا عقولكم وليس اقوال الاولين المتناقلة جيلا بعد جيل دون تحليل او تمحيص ، ايهما الجملة الصحيحة المفروض ان تقال للملوك والامراء ، أبيت اللعن ، أم أبيت اللان ؟!
ولا يستبعد ان يكونوا الشعراء استخدموا الكلمة الصعبة ، اللان او اللئن ، وهم في حقيقة الامر يقصدوا بها الكلمة القبيحة ، اللعن ، لانها متشابهة في النطق لكلمة اللان او اللئن ..
.
الثلاثاء، 19 نوفمبر 2019
رؤيا النبي إبراهيم ، تحليل وقرأة جديدة ..
يقول الله عن النبي إبراهيم ..فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ..
..فهل النبي إبراهيم فهم الحلم بانه أمر رباني الزامي ، يجب تنفيذه كما هو ، دون ان يؤوله ( يفسره ، يعبره ) الى معنى أخر ?!
..الم يسئل ابراهيم نفسه ، لماذا ربنا لم يرسل جبريل في وضح النهار ليخبره بهذا الامر الجلل ؟ بدلا من ان يوحي اليه اثناء المنام ؟
.. هل فعلا رؤيا الانبياء ، وحي وأمر الزامي من الله كما يظهر في الحلم ، دون ان يتطلب تفسيره ؟ وماذا عن حلم النبي يوسف ، فهل نزلوا الكواكب والشمس والقمر من السماء وسجدوا ليوسف ؟
..الم يحلم النبي محمد في منامه بانه راى عنقود بلح في الجنة ، قيل له بانه يخص ابي جهل ..وقد رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامه أنه دخل الجنة ورأى فيها عذقاً مدلى- عناقيد البلح- فأعجبه وقال: لمن هذا فقيل: لأبي جهل، فشقّ ذلك عليه وقال: ما لأبي جهل والجنة والله لا يدخلها أبداً، فإنها لا تدخلها إلا نفس مؤمنة، فلما أتاه عكرمة بن أبي جهل مسلمًا فرح به وقام إليه، وتأول ذلك العذق عكرمة ابنه..
..هل فعلا النبي ابراهيم ، هم بذبح ابنه اسماعيل ، ام انه فسر الحلم بطريقة اخرى وفعل شيء اخر مع ابنه ، وماذا فعل مع ابنه ،
.. فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ..
.. ماذا لو أن ابراهيم قام بختن ابنه اسماعيل ، تأويلا لمعنى ( الذبح ) الحلم الذي رأه في المنام ، فنزل جبريل وأيده وصدقه في فعله ذلك وكافأه بذبح حيوان ملازما لختن ابنه اسماعيل ..فاصبحت سنة متبعة بين كل المسلمين حتى قيام الساعة ..
ارجو ان تقرأوا تحليل ابن عربي لحلم النبي ابراهيم ..
..
كتب نوفل سلامة
في مثل هذه الأيام والعالم الإسلامي يعيش على وقع موسم الحج أحد أركان الإسلام الخمسة وما يحتوي عليه من شعائر ومناسك مقدسة لها وقعها الكبير في نفوس المؤمنين ولها رمزيتها ودلالتها الكبيرة بما تحمله من عمق تاريخي وثقل إيماني ، يستعيد المسلمون قصة النبي ابراهيم ورؤياه التي رآها في المنام أن الله يأمره أن يذبح أبنه وأن يقدمه قربانا له عربونا لطاعته ودليلا على إمتثاله لأوامره رغم أن القربان هو إبنه وفلذة كبده الذي انتظر قدومه طويلا .
ومع هذا الاستحضار الذي يحصل في كل مرة مع مناسك الحج يعاد ذالك النقاش الديني حول تحديد هوية الذبيح هل هو إسماعيل ابن الجارية كما يقول المسلمون ؟ أم هو إسحاق ابن الحرة كما يذهب إلى ذلك اليهود ؟ ومعه يعاد الحديث عن المغزى من هذه القصة المؤثرة والتي كاد بسببها أن تفنى البشرية بعد أن يتم ذبح الكثير من الذكور امتثالا لأمر الله ومواصلة لما قام به النبي إبراهيم ومع هذا الاستحضار يستأنف كذلك الكلام حول دلالة التجربة و الاختبار والابتلاء في حياة المسلم باعتباره صورة من صور الامتثال لأوامر الله وطاعته في كل الأحوال فالمؤمن الحق وفق قصة الذبح والفداء هو الذي لا يتردد في تطبيق أوامر الله مهما بدت صعبة ومكلفة للفرد.
غير أنه بعيدا عن هذه الأفكار الشائعة والتي يتم تداولها بكثرة في خطب الجمعة والدروس التي تلقى في المساجد أود أن أطرح مقاربة تأويلية وفهما تفسيريا مختلفا عما هو متداول في كتب التفسير التقليدية ورؤية قرآنية لقصة الذبح مختلفة تماما عما نجده في المدونة التفسيرية السنية هذا الفهم المختلف يعود إلى الشيخ محي الدين ابن عربي الأندلسي الصوفي المولود سنة 1164 ميلادي والمتوفى سنة 1240 ميلادي الذي خالف كل المفسرين القدامي وخرج عن الفهم السائد الذي نجده في كل كتب التفسير السنية.
يذهب ابن عربي في فهم الأمر الإلهي الموجه إلى النبي ابراهيم بذبح إبنه والامتثال إلى الرؤية التي رآها في حلمه بتقديم فلذة كبده قربانا إلى الله أن حقيقة التجربة والابتلاء التي خضع لهما ابراهيم لا علاقة لهما بالطاعة والامتثال للوحي وإنما لهما صلة وارتباط بالفهم والتأويل الصحيح لمراد كلام الله وخطابه فسيدنا ابراهيم من خلال رؤيا المنام قد خضع إلى تجربة في الفهم والتأويل ولم يخضع إلى امتحان لمعرفة مدى طاعته لربه وامتثاله لأوامره وهذا يعني أن بن عربي بهذا الفهم الذي يقدمه يفتح مسارا مختلفا في فهم الوحي الإلهي و يعرض رؤية تفسيرية جديدة لتدبر الوحي تقوم على دعوة المؤمن والمتدين أن لا يتعامل مع الوحي الالهي من خلال ظاهر نصوصه وظاهر معناه وإنما هو مطالب بإعمال العقل واستعمال أداة التأويل لفهم المعاني الرمزية للوصول الى حقيقة المعنى الحقيقي لمراد الخطاب الالهي.
فحسب ابن عربي فإن قوله تعالى " فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى في المنام أني اذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين " الصافات / 102. لم يكن المقصود من هذه الآية اخضاع ابراهيم إلى تجربة قاسية وامتحان صعب لمعرفة مدى طاعته لربه ومدى امتثاله لأوامره كما روج إلى ذلك جل المفسرين وإنما الاختبار والامتحان الحقيقي في معرفة كيف سيؤول ابراهيم مطلب الذبح ؟ وحتى لا يتهم بمخالفة ما اتفق عليه من كون رؤيا الأنباء وحي وأن رؤياهم حق فإنه يعتبر أن الابتلاء الذي خضع له ليس في صدق الرؤية وإنما في صدق التأويل والفهم وفي هذا السياق يعتبر ابن عربي أن ابراهيم لم يوفق في هذا الامتحان وهذا الاختبار حينما فهم حقيقة حلمه وتعامل معه على ظاهره وظن أن الله يطالبه ويأمره بذبح إبنه والحال أن الابتلاء الكبير كان في تفسير الرؤية وفهم الحلم ولما لم يوفق في الوصول إلى حقيقة كلام الله تدخل الوحي وصحح القصد وصحح الفهم والتفسير بأن عوض ذبح الابن بذبح الكبش فمنذ البدء لم تكن غاية الله أن يذبح ابراهيم ابنه وإنما الغاية الأولى كانت معرفة كيف يؤول ابراهيم الوحي ؟ وكيف يفهم الخطاب الديني ؟ هل يفهمه على ظاهره أم يؤول معناها ليصل الى حقيقته غير الظاهرة والذي لا يمكن إدراكها إلا بعد تدبر وبعد تأويل وإعمال عقل.
فالمغزى من القصة ليس الفداء ولا الطاعة ولا الامتثال بذبح الابن وإنما حقيقة القصة هو تعليم ابراهيم ومن ورائه المؤمنين كيف يفهمون كلام الله وكيف يتأولون معنى الوحي وكيف أنهم مطالبون بتجاوز ظاهر النصوص إلى التعرف على عمق الآيات وما وراء الكلمات الظاهرة فالاختبار الالهي مع ابراهيم كان في الفهم والتأويل ولم يكن في الامتثال والانقياد والطاعة وما قصة الذبح إلا رمز الى خطورة الفهم الظاهري ودعوة إلى التدبر والفهم العميق باعتباره هو وحده الذي يقرب المؤمن من خالقه ويجعله يعبده على حق وعلى بصيرة وليس لا على حرف كما ذكر القرآن حينما استنكر على البعض كيف يعبدون الله من خلال الفهم الحرفي السطحي الظاهري في قوله تعالى " ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خبر اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة " الحج / 11.
فإلى أي مدى يصح هذا الفهم وهذا التأويل الذي ذهب إليهما ابن عربي ؟ وما تأثير هذا التفسير الذي يقدمه هذا الصوفي على أحداث القصة الشائعة بين المسلمين وعلى تحربة المحنة والاختبار الذي خضع لهما خليل الله حينما انقاد إى أمر ربه وكاد يذبح ابنه دون تأويل وتدبر عميق لمراد الله ؟
وهذا ايضا توضيح اخر لتحليل حلم ابراهيم ..
..
د. نارت قاخون
يستعيد كثير من “الخطباء” و”المشايخ” و”الدعاة” في مواسم الحجّ، قصة إبراهيم عليه السلام ورؤياه بذبح ابنه. فينشغل بعضهم بقضيّة تحديد “الذبيح”؛ هل هو “إسحاق” أم “إسماعيل” عليهما السلام؟ وقد يتجاوزها بعضهم إلى قضية محوريّة في هذه القصة، وهي قضية “الابتلاء”.
و”الابتلاء” من منظور القراءة السائدة الشائعة للقصة، هو في “أمرِ الله نبيَّه إبراهيم أن يذبح “ابنَه””؛ فهذا الأمر وفق المقاييس العقليّة والأخلاقيّة والدينيّة أمرٌ عظيم، تستعظم العقول والنفوس صدوره عن الله عزّ وجلّ، وهو أرحم الراحمين، والعادل الذي لا يظلم أبداً.
ورغم النهاية “السعيدة” التي تنتهي بها القصة؛ بفداء “الذبيح” بذبح عظيم، إلا أنّ إخضاع إبراهيم لتجربة “الأمر بذبح الابن” تظلّ قاسية شديدة. لذلك، يهرع أغلب المفسّرين إلى بيان عِظم الابتلاء وشدّة الاختبار، معلّلين ذلك بعلل شتى، ومفترضين حِكماً مختلفة.
هذا الفهم “الشائع” السائد يقوم على “النسق التفسيريّ” الآتي:
1. قوله تعالى على لسان إبراهيم عليه السلام “فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ”(الصافات، الآية 102).
ففي هذه الآية يخبر إبراهيم ابنَه “إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ”، أي إنّ الصورة المرئيّة في المنام هي ذبح إبراهيم ابنَه.
2. “رؤيا الأنبياء” في المنظور الديني “رؤيا حقّ”، أي هي وحي من الله وأمر.
3. الواجب على الأنبياء هو الامتثال لأمر الله ووحيه مهما بلغ الأمر شدّة وقسوة، فمقام النبوّة هو أعلى مقامات “العبوديّة” والامتثال لأوامر الله.
النتيجة وفق هذا النسق التفسيري: أن يذبح إبراهيم ابنَه.
لكن وفق هذا التفسير، لا تتحقّق النتيجة لأنّها ليست مراد الله حقّاً، بل مراده “اختبار إبراهيم” ودرجة امتثاله وانقياده لأوامر الله، فهذا الذي جرى لإبراهيم كان ابتلاء وبلاء عظيماً “إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاء الْمُبِينُ”(الصافات، الآية 106). ولما “نجح إبراهيم” بهذا الابتلاء، كانت النتيجة النهائية أن فدى اللهُ “الذبيحَ” بذبح عظيم “وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ”(الصافات، الآية 107).
هذا هو النسق التفسيري الشائع الذي ينطلق منه أغلب المفسّرين والدعاة والمشايخ في خطبهم ودروسهم وكُتيّباتهم وكتبهم، فتجدهم يبالغون في قضية “الابتلاء” وآثارها، محاولين ما استطاعوا سبيلاً الخروج من مأزق سؤال “قسوة الأمر بذبح الابن” ابتداءً.
لكن هل هذا هو النسق التفسيري أو التأويليّ الممكن الوحيد؟ ألا يوجد نسق ممكن آخر؟ للإجابة عن ذلك أتوجّه إلى ما قاله الشيخ محيي الدين بن عربي في “فصوص الحكم”، تحت عنوان “فص حكمة حقيّة في كلمة إسحاقيّة”؛ متجاوزاً قضيّة “هويّة الذبيح” التي يرى ابن عربي أنّه “إسحاق” لا “إسماعيل”، إلى رؤيته لرؤيا إبراهيم وفهمه لها.
يقول ابن عربي: “اعلم أيّدنا الله وإيّاك أنّ إبراهيم الخليل عليه السلام قال لابنه: “إنّي أرى في المنام أنّي أذبحك”، والمنام “حضرة الخيال” فلم يعبرها. وكان كبش ظهر في صورة ابن إبراهيم في المنام فصدّق إبراهيم الرؤيا، ففداه ربّه من “وهم إبراهيم” بالذبح العظيم الذي هو تعبير رؤياه عند الله تعالى وهو لا يشعر، فالتجلّي “الصوري” في حضرة الخيال محتاج إلى علم آخر يُدرك به ما أراد الله تعالى بتلك الصورة”.
هكذا فإنّ النسق التأويلي لقصة الرؤيا ينقلب عند ابن عربي انقلاباً يكاد يكون كليّاً، وفق الخطوات الإجرائيّة الآتية:
1. رأى إبراهيم عليه السلام “في المنام” أنّه يذبح ابنه.
2. هذا الذي رآه إبراهيم هو “صورة الرؤيا” كما هي، أي “المشهد “العيني” للرؤيا.
3. “الرؤيا” حقّ، لكنها لا تفيد الدلالة بظاهر “الصورة” بل بـ”التعبير”، والتعبير كما يقول ابن عربي هو “الجواز من صورة ما رآه إلى أمر آخر”.
4. وهِم إبراهيم عليه السلام وأخطأ حين لم يعبر “الرؤيا” ووقف عند “ظاهر الصورة” فظنّ أنّ الله يأمره أن يذبح ابنه حقيقة.
5. “ذبحُ ابنِ إبراهيم” ليس أمرَ الله ومرادَه، بل هو خطأ إبراهيم في فهم مراد الله.
6. يؤيد ذلك عند ابن عربي أمور منها:
– كلّ ما ورد في القرآن من نماذج للرؤيا لم يكن المراد منها ظاهر الصورة، وفي قصة يوسف أمثلة كثيرة.
– قوله تعالى في وصف “فهم إبراهيم” للرؤيا “قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا” (الصافات، الآية 105)، ولم يقل “قد صدَقت الرؤيا”، فـ”صدّق” تعني أنّ إبراهيم عليه السلام طابق بين صورة الرؤيا ودلالتها، لكنه لم يستطع بلوغ “صِدق” الرؤيا التي تتحقّق بالعبور من “ظاهرها” إلى “تأويلها” الذي هو المراد منها.
7. يرى ابن عربي أنّ البلاء المبين هو في “تأويل الرؤيا” لا في “الأمر بذبح ابن إبراهيم”، وعليه يكون الاختبار الإلهيّ في “الفهم والتأويل” لا في “الامتثال والانقياد والطاعة”.
8. ولأنّ الله محسن كريم رحيم، تجاوز عن “خطأ إبراهيم ووهمه في التأويل” فلم يتركه يذبح ابنَه ففداه بالذبح العظيم الذي كان ابتداءً مراد الله ومقصده.
هذا النسق التأويلي يحقّق، من وجهة نظري، شروط القوّة والنجاعة التأويليّة أكثر بكثير من “التفسير الشائع السائد”، فهو ينسجم مع مقدّمة “رحمة الله وعدله” الذي لا يأمر بأمر تستقبحه العقول والنفوس ابتداءً، كالأمر بذبح الولد. ثمّ هو متّسق مع مفهوم “الرؤيا” في القرآن والأحاديث التي تجعلها دوماً موضع تأويل وعبور من “الظاهر” إلى “التأويل” المراد.
كما يتسق هذا التأويل مع النسق النّصي اللغوي للآيات، حين نرى دلالات استعمال “إنّي أرى في المنام أنّي أذبحك”؛ فالآية تحكي ما رآه إبراهيم وفهمه هو عليه السلام. ويظهر ذلك أيضاً في استعمال القرآن الفعل “صدّق” بتشديد الدال عوض “صدَق” بالدال المخفّفة، وهذا الانزياح عن الثانية للأولى يحمل دلالة ومقصداً تأويلياً.
وفوق ذلك كلّه، فإنّ نسق التأويل هذا يحمل الكثير من ممكنات “الانبثاق التأويلي” والغنى الدلاليّ؛ فابن عربي يجعل القضية في بؤرة “الفهم” و”التأويل”، وبذلك تصبح قصة إبراهيم عليه السلام بهذا التأويل موضع استثمار غنيّ في قضية فهم القرآن وأخطاء التأويل؛ فخلاصة مثل هذا التأويل تقول لنا: حين يأتينا الوحي من عند الله بصورة “ظاهرة” يردّها الدليل العقليّ فإنّ مراد الله فيها هو أن نعبر من الصورة الظاهرة إلى المعنى التأويليّ الذي ينسجم والدليلَ العقليّ وفهمَنا لما يليق أن يكون أمراً من الله.
إنّها خلاصة تعيد سؤال “التأويل” سؤالاً مركزيّاً في فهم القرآن، وفهم أوامر الله، وتوقفنا في مواجهة نتائج الخطأ في الوقوف عند “ظاهر الآيات” دون مراعاة للدليل العقليّ، فهذا إبراهيم عليه السلام وهو مَن هو، كاد أن يقتل “ابنَه” بخطأ التأويل أو عدم التأويل حين وقف عند “ظاهر الصورة” ولم يعبر بها إلى ما تقتضيه العقول وآليات التأويل.
وكم عانينا ونعاني من نفر لم يتعلّموا هذا الدرس الإلهيّ لإبراهيم، فوقفوا عند ظاهر الآيات التي يقتضي ظاهرها التأويل، فاستباحوا دماء الأبناء والآباء والأمهات والآمنين والضعفاء من النّاس، ظانّين أنّهم لأمر الله فاعلون وأنّهم لمراد الله يمتثلون وينقادون، وهم في حقيقة الأمر مأسورون لأوهامهم وأخطائهم التي جرّت علينا ويلات من الدماء والفتن والدمار.
وكما يُنسب لعلي بن أبي طالب أو عمّار بن ياسر، بل يرفعه بعضهم لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم: “إنّ منكم مَن يقاتل على تأويل هذا القرآن كما قاتلتُ على تنزيله”، وبعض النّظر عن البحث الإسنادي في الرواية، فإنّ مقتضى الدراية لهذا الأثر أنّ سؤال القرآن الذي يتجدّد في كلّ زمان بعد “تمام التنزيل” هو سؤال “التأويل”، ففي “صراع التأويلات” صراع “الحياة والحضارة والإنسان وسعادته” مع قوى “الموت والهمجيّة ..