الجمعة، 7 ديسمبر 2018

مقارنة بين قصة آدم وقصة قابيل !


مقارنة بين قصة آدم وحواء وبين قصة قابيل وهابيل

1. آدم وحواء شخصين (ذكر وأنثى ) .....قابيل وهابيل شخصين ،من أبناء آدم وحواء ، قد يكونا ذكر وانثى .
...ولقد كرمنا بني ادم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا.  ...  واتل عليهم نبا ابني ادم بالحق اذ قربا قربانا فتقبل من احدهما ولم يتقبل من الاخر قال لاقتلنك قال انما يتقبل الله من المتقين ....  فكلمة إبني آدم ..يمكن ان تدل على ذكر وانثى من اولاد آدم ..
2. ذكرت السوءة ، في قصة آدم وحواء ...ذكرت السوءة في قصة قابيل وهابيل

3. آدم وحواء صارا من الظالمين بعد ان ذاقا الشجرة...قابيل  اصبح من الظالمين بعد ان قتل هابيل .
..قول آدم وحواء ... قالا ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين .
.وقول قابيل لأخيه . اني اريد ان تبوء باثمي واثمك فتكون من اصحاب النار وذلك جزاء الظالمين ..
... فطوعت له نفسه قتل اخيه فقتله فاصبح من الخاسرين ..

4. آدم وحواء اصبحا من الخاسرين بعد ان اكلا من الشجرة ...قابيل وهابيل  اصبحا من الخاسرين بعد ان قتل هابيل .  كما هو مبين في الايات المذكورات في البند رقم 3..

5. الشيطان اغوى آدم وحواء بان يأكلا من الشجرة ، ولم يوقفهما الله عن فعل ذلك..النفس طوعت لقابيل قتل أخيه ولم يمنع الله قابيل من قتل أخيه !..حسب معرفتنا ..

6.  شجرة الخلد ،كناية عن ظاهرة او فعل محرم عليهما.... هي المحرمة على آدم وحواء    ...قتل النفس  ( كناية عن ظاهرة او فعل كان ممنوع عليهما ) هو المحرم على قابيل وهابيل ...ر

7.  تم معاقبة آدم وحواء بالهبوط الى الارض ...تم تحريم القتل على بني آدم الا بالحق ، النفس بالنفس

8.  آدم وحواء سترا عورتيهما بورق الجنة  بعد ان اكلا من الشجرة ....الغراب علم قابيل كيف يستر عورة أخيه ، سوءته بعد ان قتله.

9. أول علاقة حميمة بين ذكر وانثى(آدم وحواء ) من أجل الذرية ...اول علاقة حميمة  في الارض بين ذكر وانثى من ابناء آدم من اجل الذرية

10. آدم وحواء كانا واستمرا رفيقين ....قابيل وهابيل اصبحا من النادمين (رفيقين ، ندما ، من معاجم اللغة )
...فبعث الله غرابا يبحث في الارض ليريه كيف يواري سواة اخيه قال يا ويلتا اعجزت ان اكون مثل هذا الغراب فاواري سواة اخي فاصبح من النادمين..
11. قال الله تعالى لآدم وحواء :لا تقربا هذه الشجرة .....قابيل وهابيل قربا قربانا ، من اجل الاحتكام وحل مشكلة فيمابينهما، تم استخدام الغعل ، قرب ، في كلا القصتين ..

إبني آدم ...هما ذكر وانثى من ابناء آدم
..ولقد كرمنا بني آدم ..أي الذكر والانثى ...
بنو إسرائيل ..هم الذكور والاناث 

الاثنين، 19 نوفمبر 2018

كيف يمكننا أن نفهم القرآن. ؟


كيف  يمكننا ان نفهم القرآن؟
 الکاتب : محمد حسين البهشتي    

مقدمات ضرورية في فهم القرآن:

1- لا شكّ أنّ الفهم الإجمالي للقرآن الكريم لا يختصّ بفئة معينة، فقد جاء القرآن ليستفيد منه الجميع، وهو ما أكدته آيات كثيرة، كما أكدت دائماً أنّ القرآن كتاب هداية للمتقين. فهو نور ومنوِّر، مبين ومبيِّن للحقائق والوظائف. وواضح جدّاً أنّ المستفيدين مباشرة من القرآن هم الذين بُعث فيهم النبيّ الأكرم (ص). وفي التاريخ قصص عديدة تحدّثت عن أفرادٍ كانوا كافرين بالإسلام ويعارضونه، ولكنهم بعد أن استمعوا لبعض آيات القرآن وأدركوا معانيها تعلّقوا بالإسلام تعلّقاً شديداً واستهدوا بهداه.

لقد كان المسلمون يتعرّفون على تكاليفهم الشرعية من خلال الأحكام والأوامر الجهادية التي كانت تنزل على النبيّ (ص) على صورة آيات قرآنية يبلّغها لهم ويتلوها عليهم، ولا شكّ في أنّ معظم القرآن – وليس القليل منه – ميسّر لفهم عامة الناس، كما صرّحت بذلك بعض الآيات القرآنية وشهد معناها الواضح عليه. وكذلك فإنّ كلّ من له معرفة بالتاريخ والسيرة النبويّة يعلم أنّ ذلك من مسلّماتهما.

2- إنّ القرآن مع كون معظمه ميسّراً لفهم العامّة قد نزل أوّلاً: باللغة العربية، وثانياً: بلغة عصر النبيّ، وثالثاً: كان خطاباً شفهياً وليس خطياً، إذ كان كلاماً مباشراً خوطب به الناس تدريجياً وبمناسبات مختلفة، ولم يكن بشكل كتاب مؤلّف جرى تنظيمه من ألفه إلى يائه، وكان النبيّ يلقي على الناس ما ينزل إليه من آيات مشافهة فيحفظونها أو يكتبونها، وعلى المهتمين بدراسة القرآن وفهمه أن يولوا هذه المسائل الثلاث وما يترتب عليها اهتماماً كبيراً:

أوّلاً: تلزم الإحاطة باللغة العربية وهو الشرط الأوّل للرجوع المباشر إلى القرآن الكريم، فكما ذكرنا أنّ لغة القرآن هي العربية، ولاشك أنّ فهم المتن العربي يقتضي – في مَن يطالعه – الإلمام جيداً بلغة العرب. وللأسف، فقد لاحظت مراراً في هذه الفترة أنّ البعض يحاول – وبحسن نية – فهم معاني الآيات القرآنية، رغم أنّه لا يجيد العربية، معتمداً على اطلاعه السطحي بعلوم الصرف والنحو، وعلى معاجم عربية أجنبية، أو ما أُعِدّ مؤخراً في ترجمة معاني المفردات القرآنية إلى الأجنبية. لذلك يوقعون أنفسهم في أخطاء مضحكة، لكنّهم لحسن نيتهم وطيبتهم يتقبلون النصيحة برحابة صدر عندما نبيّن لهم نواقص طريقتهم.

من هنا، فإنّ المعرفة الجيدة بالصرف والنحو واللغة، وقابلية الاستفادة من الكتب اللغوية (بالالتفات إلى أنّ بعض المفردات عدة معانٍ، الأمر الذي يقتضي مقدرة نسبية في الاستفادة من الكتب اللغوية لتحديد المعنى المناسب) هي الأمور التي تترتب على المسألة الأولى.

ثانياً: ضرورة الاطلاع على اللغة والثقافة العربية في الحجاز ونجد واليمن ومناطق أخرى في عصر النبوة، فقد ذكرت أنّ القرآن جاء بالعربية المعاصرة للبعثة، ويعلم كلّ مَن لديه معرفة باللغات، أنّ اللغة عند كلّ الشعوب تتطور وتتغير. فإنّ هناك مفردات لغوية تعطي الآن معنىً مغايراً للمعنى الذي أعطته قبل ألف وثلاثمئة عام، لذا تجب معرفة معاني المفردات القرآنية في ذلك العصر، فإذا اكتسبت إحدى المفردات اليوم معنىً نميل إليه ونرغب أن يكون هو المعنى الذي تقصده الآية من استخدامها لتلك المفردة، فمن الخطأ حمل هذه المفردة على ذلك المعنى باعتبار المقصود في عصر نزول القرآن، إذ لم يكن لهذا المعنى أي وجود في ذلك العصر. فمثلاً: كان أحد الأشخاص يقوم بإعداد بحث حول الطبيعة في القرآن، فيستخرج الآيات المتعلّقة بالطبيعة، وقد ألقيت نظرة على شروحه وإيضاحاته، فإذا بي أجد أنّه استند إلى معاني مفردات لا تتناسب مع المعاني المستوحاة من العربية في عصر نزول القرآن. فهو مثلاً يستدلّ بالآية الكريمة: (أَلَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفَاتًا) (المرسلات/ 25)، على أنّ الله تعالى وصف الأرض بالطائر السريع الطيران، وبذلك بيّن حركة الأرض السريعة. لقد رجع هذا الشخص إلى المعجم اللغوي، فوجد أنّ مفردة "كِفات" تعني الطائر السريع، فاستدلّ على أنّ القرآن أشار إلى حركة الأرض. وقد قلت له: عليك أن ترى، هل أنّ لفظ "كفات" كان يملك معنى الطائر السريع في عصر نزول القرآن وبيئته؟ أم أنّ اللفظ اكتسب هذا المعنى بالتدريج؟ ثم عليك ثانياً أن تلاحظ أنّ هذه الآية متّصلة بالآية التي تليها: (أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا) (المرسلات/ 26)، فماذا يعني الطائر السريع الطيران للأحياء والأموات؟ فهل ثمّة معنى واضح؟ وبالرجوع إلى المعاجم يتبيّن أنّ "كفاتاً" في الأصل هي الأرض التي تضمّ الأشياء الأخرى، بمعنى: ألم نجعل الأرض تضمّ الأحياء والأموات؟ فالملاحظ هو أنّ هذا الشخص رأى أنّ كلمة "كفاتاً" تأتي في اللغة بمعنى الطائر السريع، ولأنّه بصدد إثبات حركة الأرض عن طريق الآيات القرآنية، استند إلى هذه الآية، ولم يلتفت إلى أنّ هذا المعنى هل كان موجوداً في عصر البعثة أيضاً، أم هو مفهوم مستحدث للكلمة؟

إضافة إلى ما سبق، فمن غير الممكن أن لا يأخذ أي موضوع – يكتب أو يقال – بالاعتبار الظروف الاجتماعية وغيرها التي تكتنف عصر صدور الموضوع، لأنّه قيل أو كتب وسط تلك الأجواء، لذلك ثمة مجموعة من القرائن تساعد على فهم قصد المتحدّث والكاتب.

ففي معركة "أُحد" نزلت آيات خاطبت المقاتلين فأدركوها ووعوها على الفور لأنّهم كانوا في ساحة المعركة، وعايشوا الحدث بكلّ أبعاده، أما أنا الذي لم أكن كذلك، فماذا يجب عليَّ أن أفعل حتى أدرك ذلك الموضوع؟ يجب عليَّ أن أعيش تلك الأجواء من خلال دراسة التاريخ.

إذاً فالفهم الصحيح للقرآن يرتبط باستحضار ظروف نزول الآيات وقد عايش الناس في عصر الرسال ومحل نزولها تلك الظروف، ولكن عن أي طريق كان يملك لمن عاصروا الرسالة بعيدين عن محل نزولها ولمن جاءوا في العصور اللاحقة أن يستحضروا تلك الظروف؟ إنّ التحقيق والدراسة التاريخية والاطلاع على أسباب نزول القرآن هي من شروط الفهم الصحيح للكثير من الآيات القرآنية، وقد ألّف المحققون السابقون كُتُباً متعددة في أسباب النزول، من بينها كتابان مهمّان جداً استفاد منهما مفسرو القرآن: أحدهما: اسمه "أسباب النزول" للواحدي، والآخر "لُباب النقول في أسبال النزول" للسيوطي. وتجب مع ذلك دراسة تاريخ الإسلام في عصر نزول القرآن.

ثانياً: إنّ القرآن ليس مؤلّفاً على شكل كتاب – كما ذكرنا – إنما هو مجموعة من الآيات والسور التي تنزّلت على مدى ثلاثة وعشرين عاماً، وفي مناسبات مختلفة، ولظروف متنوعة، ثم جمعت بشكل كتاب. ولم يكن تنظيم الآيات وترتيبها حسب نزولها ووحيها، فإنّ الأدلّة التاريخية تثبت أنّ بعض الآيات وضعت في آخر سورة من السور مع أنّها نزلت قبل ذلك بسنين. من هنا، فإذا رأينا أحياناً أنّ المعنى الظاهر والواضح لآية لا يرتبط ارتباكاً كاملاً مع موضوع الآيات اللاحقة أو السابقة، فيجب أن لا يستولي علينا الشك والريب، فحاول عبثاً أن نفرض معنى للآية كي نوجد الترابط بينها وبين تلك الآيات.

3- يلاحظ في الكثير من الآيات أنّ الكلمة الأولى في الآية اللاحقة تكون متممة للفعل أو الصفة في الآية السابقة، وبعبارة أخرى، قد يأتي مقطعان لجملة طويلة على شكل آيتين.

وعدم الالتفات إلى هذه المسألة يقود إلى مزالق في فهم القرآن. والآيتان (25 و26) من سورة المرسلات واللتان سبقت الإشارة إليهما، مثال على نقول، فآية (أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا) ليست جملة واحدة أساساً، إنما هي متممة لسابقتها. وحتى لو افترضنا أنّ "كفاتاً" كانت تستخدم في عصر البعثة بمعنى الطائر السريع، فيجب، وعلى أساس الترابط بين الآيتين، أن يكون معناها الضم وليس الطائر السريع.

4- ثمة آيات قرآنية تناولت نفس الموضوع في فترات مختلفة ونتيجة لتغيّر الظروف، تعالج ما جدّ من أمور، لذلك فإذا أردنا أن نتبيّن رأي الإسلام في موضوع معين فيجب استقصاء كلّ الآيات ذات العلاقة بذلك الموضوع وتنظيمها وفق التسلسل الزمني لتنزّلها، ومن هنا قيل: إنّ "القرآن يفسر بعضه بعضاً".

5- ذكرنا أنّ القرآن كلام تنزّل في ظروف تاريخية خاصّة، وعالج قضايا عصر تنزّله، إلّا أنّه بحكم كونه كتاباً عالمياً وخالداً لا يمكن أن يقتصر محتواه على ظروف ذلك العصر، بل يتجاوزها ليشمل كلّ زمان ومكان. وهذا أمر واضح ومسلّم أكّده القرآن بنفسه، فهو – مثلاً – وصف النبيّ (ص) بأنّه (لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا) (الفرقان/ 1)، و(كَافَّةً لِلنَّاسِ) (سبأ/ 28)، ودعا إلى الاستهداء به (أي القرآن) في كلّ زمان ومكان، من هنا فالقرآن شمولي يمتدّ بامتداد الزمان والمكان. إلّا أنّ استيحاء المعنى القرآني في مختلف الأعصار والأمصار عمل فوق الفهم العادي للقرآن ولا يتيسر لأيٍّ كان حتى لمن عاصر الرسالة وفهم معاني القرآن، فذلك عمل مهمّ يتطلب تخصصاً واستعداداً.

6- إنّ القرآن كتاب يخاطب الإنسان بجميع اتجاهاته الفكرية والروحية والسلوكية الناجمة عن متطلّباته الذاتية، وحيث إنّ هناك اختلافاً واسعاً بين الناس في هذه الجوانب، فإنّ تأثير القرآن على الناس يكون مختلفاً أيضاً، فقد دلّت التجارب على أنّ تلاوة آية على أحد الأشخاص تجعله يتفاعل معها ويسمو روحياً، بينما قد لا تحدث تلاوة هذه الآية نفسها على شخص آخر أي تأثير. كذلك فإنّ تفاسير الأفراد لآية معينة تختلف باختلاف طبائعهم، فنجد أحياناً شاباً له ذوق سليم ودوافع روحية يتوصل من خلال آية معيّنة إلى نتائج حية ورائعة، بينما نجد شخصاً آخر قد يكون متضلّعاً في الدراسات القرآنية ولكنه يفتقد لذلك الذوق والدوافع الروحية فيعجز عن الوصول إلى مثل تلك النتائج. وهذه المسألة يجب مراعاتها والأخذ بها في فهم القرآن والمتون الدينية والإنسانية الأخرى.

7- هناك مزالق عجيبة تكتنف أحياناً الاستنتاجات الجديدة من القرآن، فمثلاً كتب بعضهم ما أسماه تفسيراً للقرآن، وعندما وصل إلى آية: (أَقِيمُوا الصَّلاةَ) (الأنعام/ 72)، كتب في تفسيرها: أي أقيموا الثورة، باعتبار أنّ الصلاة تعني الثورة، لأنّ القرآن يقول: (إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ) (العنكبوت/ 45)، أي أنّ الصلاة تردع عن فعل القبائح والمنكرات والظلم، وهناك في الأقل 300 مليون مسلم يصلّون بشكل منتظم، إلّا أنّ صلاتهم لم تمنعهم من فعل الفحشاء والمنكر، إذ نرى البغي والفحشاء والمنكر إلى جانب الصلاة والمساجد عند المسلمين. إذاً فهذه الصلاة لا تنهى عن الفحشاء والمنكر، فيما يؤكّد القرآن: (إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ) (العنكبوت/ 45).

إذاً ليس المراد من الصلاة هذا المعنى المعروف، وإلّا فالقرآن لم يتحقق ادعاؤه، بل لها معنى آخر لابدّ من حملها عليه تنزيهاً للقرآن عن مخالفة الواقع، وهذا المعنى هو الثورة، فكلّ الآيات التي جاءت فيها جملة: "أقيموا الصلاة" معناها أقيموا الثورة وهنا يتبيّن السبب في عدم قوله: "صلّوا" بل قال: "اقيموا الصلاة" لأنّ الأولى غير الثانية والتي تعني أقيموا الثورة. كذلك يصبح معنى "يقيمون الصلاة" مقيمي الثورة، والمؤمنون حقاً هم أولئك الذين يقيمون الثورة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر.

وفي ضوء هذا الفهم للقرآن يظهر أنّ الجميع بما فيهم رسول الله (ص) وعلى مدى أربعة عشر قرناً أخطأوا فهم معنى الصلاة وإقامتها، ولعلّ هذا الشخص يفسّر جملة: "قد مات الصلاة" التي نذكرها قبل كلّ صلاة بـ"قد قامت الثورة". وهذا هو التفسير بالرأي، الذي يرفضه المنصفون حتى من غير المؤمنين.

وهنا أُوجّه كلامي إلى هذا الشخص فأقول: أجل إنّ القرآن كتاب ثورة، والإسلام دين ثورة، وآيات الثورة كثيرة جداً في القرآن، فهل ثمّة شحّة في آيات الثورة لنحمّل جملة: "أقيموا الصلاة" ذلك المعنى، في محاولة لإظهار الوجه الثوري للإسلام؟ وإذا رأيت أنّ صلاة 300 مليون مصلٍّ لم تنه عن الفحشاء والمنكر، فليس ذلك إلّا لأنّ صلاتهم ليست بصلاة حقيقية، إنما صلاة صورية بلا معنى، فالصلاة هي ذكر الله، وإذا أدّى الإنسان صلاته بحقيقتها كلّ يومٍ خمس مرات أحيا ذكر الله في نفسه وقلبه وروحه، وكانت معرفته بربّه والعلاقة صحيحةً. فإنّه كلما ذكر الله صار ذلك ناهياً له عن الفحشاء والمنكر والبغي. الصلاة الحقيقية تنهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، ولكن ليس بشكل كامل، فهي أحد عوامل النهي، كذلك الثورة لا يمكنها الحيلولة دون الفحشاء والمنكر بشكل كامل.

نقول ما معناه: أُقيم احتفال، وأُقيمت مراسيم الدعاء، وهذا اصطلاح متعارف، وفي الانجليزية يقولون: (To say prayer) وترجمته الحرفية: قلتُ الصلاة، لكنه عندهم اصطلاح يطلق على أداء الصلاة، كذلك فإنّ الترجمة الحرفية لما نطلقه على أداء الصلاة في الفارسية هو: قرأت الصلاة ولو سألت ناطقاً بالعربية: هل قرأت الصلاة؟ لسخر منك، إذ يقولون بالعربية: هل صلّيت؟ إذاً هناك في كلّ لغة اصطلاح خاص بها. ومع ذلك فالقيام من واجبات الصلاة، والقيام قبل الركوع أحد أركان الصلاة، وعلى هذا فمن الطبيعي أن يصطلح بالإقامة على أداء العبادة التي أحد واجباتها الأساسية هو القيام، ومن ثم فلا حاجة لتحميلها معنى الثورة لمواءمتها تعبير الإقامة.

إنّ هذا التعامل مع الآيات القرآنية هو التفسير بالرأي، الذي يسلب الكتاب الإلهي أصالته فيا تُرى، هل يرضى الشاب المؤمن بأن يأتي أيٌّ كان فيشكّل الآيات القرآنية ويقولبها كيفما يشاء ليستنتج ما يريد من المعاني، بدلاً من أن يكون القرآن هو الذي يعطينا إطاراً فكرياً بأبعاد مشخّصة، ويحدد لنا نظرة كونية وإيديولوجية معينة؟

يُزعم أحياناً أنّ لغة القرآن لغة رمزية. وهنا يجب إيضاح المقصود من هذا الزعم: فإذا كان المقصود منه أنّ لغة القرآن كالرسائل المشفّرة المتداولة بين السياسيين والعسكريين التي تكتب بإشارات ورمز مصطلح عليها فنحن نرفض ذلك. فالقرآن ليس كتاب رموز وإشارات، إنّه كتاب مبين بمفاهيم بيّنة ومبيِّنة، وإنّ القسم الأعظم والأساسي فيه هو "الآيات المحكمات" بمعانيها الثابتة والقريبة من فهم العامة.

أجل هناك قسم من الآيات القرآنية يسمى بـ"المتشابهات" وهي رمزية إلى حدٍّ ما، ولكنها لا تشكّل سوى قسم قليل من الآيات.

أما إذا كان المقصود أنّ ثمّة مفاهيم ومعاني أعلى في القرآن – إضافة إلى المعاني القريبة من فهم الجميع، بحيث يدركها بصورة أفضل أولئك المتقدمون فكرياً أو اجتماعياً، وهذه لا تتنافى مع تلك، إنما هي مرحلة فوقها – فنحن نوافق على هذا الفهم.

8- إنّ فهم القرآن في المستويات العالية يتطلّب تخصّصاً، ولا يتسنى ذلك في بعض هذه المستويات إلّا بالاستعانة بمنبع الوحي. إذ إنّ إحدى درجات فهم القرآن مختصة بالنبيّ (ص) والأئمة (عليهم السلام)، ولا يمكن الوصول إلى هذه الدرجة إلّا عن طريق رواياتهم، ويكون هذا في الموارد التي لا يبدو فيها الترابط واضحاً بين المفردات والعبارات القرآنية وبين المعنى الرمزي أو العام، حتى لو كان المعنى مفهوماً. فكما أنّ النبيّ تلقّى الوحي، فباستطاعته كذلك تقديم هذه الإيضاحات الاستثنائية. وإلى هذه الدرجة من التفسير أشارت الروايات التي تحدّثت عن كون التفسير مختصاً بالنبيّ (ص) وأهل البيت (عليهم السلام).

وهناك نوع آخر للمعنى الرمزي لا يكون فيه الترابط بين المعنى واللفظ واضحاً بحيث يستطيع الكثيرون فهمه، ولكن إذا فهمه أحدهم وشرح المعنى للآخرين تقبّلوه باعتباره المعنى الجديد الذي تعكسه الآية. وهذا تفسير للقرآن أيضاً، لكن ليس ذلك التفسير الذي يختص به النبيّ (ص) والأئمة (عليهم السلام)، ويجب في هذا التفسير تجاوز الأهواء النفسية والرغبات الذاتية، وإلّا فإنّ معنى الآية سيكون انعكاساً لتلك الأهواء والرغبات، وهناك مَن يتمنى أن تعطي الآيات معاني تلائم أهواءه ورغباته، ويسعى للعثور على مَن يدّعي فهم تلك المعاني من الآيات لقبولها منه على الفور. وإذا كان كذلك صار نوعاً من التفسير بالرأي، وهو أمر مذموم ومرفوض، وقد عارضته الروايات الواردة عن النبيّ والأئمة بشدّة، وما أشرنا إليه في مورد الصلاة شاهد على هذا القول، فلأنّ ذلك الشخص كان يرغب في الحصول على شواهد من الآيات القرآنية تبرهن على ثورية القرآن، لذلك كان ذهنه لا يلتفت إلّا إلى معانٍ لا يرى فيها المحايدون أيّ ارتباط باللفظ.

9- في القرآن آيات متشابهة، وكلمات ليست واضحة المعاني وضوحاً، جيداً، مثل فواتح بعض السور ومنها: "ألم، يس، كهيعص" وغيرها، وكلمات وجمل غامضة المعاني وقريبة من الرموز. وقد أكّد القرآن في سورة آل عمران على أنّ مثل هذه البيانات لا يعلم تأويلها إلّا الله ومن أخذ علمه عنه تعالى أي النبيّ والإمام، وهذا يستدعي حيطة كبيرة في الآيات المتشابهة، فمن الخطأ تفسير مثل هذه الجمل والكلمات وفقاً للرغبات، وللوصول إلى اكتشاف موضوعات جديدة، الأمر الذي يؤدّي إلى تحميل القرآن مواضيع ليس لها أي ارتباط واضح ومستدلّ بالقرآن.

وقد وجدت من خلال متابعاتي القرآنية أنّ هناك نوعين للمتشابه:

1- المتشابه الكامل مثل: "ألم".

2- المتشابه النسبي، بمعنى وضوح معنى العبارة إلى حدٍّ ما، وبتجاوزه تصبح من المتشابهات، ويحار الإنسان في فهمها، وهنا عليه ألّا يلجأ إلى التأويل.

إذاً يجب الامتناع عن التأويل في المتشابهات الكاملة والنسبية. وفي حالات التشابه – أي عندما يتردّد الإنسان في فهم المعنى من العبارة، وإنّ العبارة تعطي معنيين متقابلين – عليه أن يتوقف عند هذا الحدّ من الدلالة الواقعية للعبارة، فلا ننسب للقرآن مواضيع لا يمكن التوصّل إليها من خلال الألفاظ. فمن الممكن أن تعطي العبارة معنىً مباشرة في حدّ معين، لكنها تعطي معنيين أو أكثر إذا تجاوزنا ذلك الحدّ، ويطلق على هذه العبارة تسمية "المتشابه النسبي" فهي محكمة بالنسبة للمعنى المباشر ومتشابهة بالنسبة لما بعده.

وفي كلّ الأحوال يجب عدم الاستناد إلى العبارات في الحدّ الذي تعطي فيه معنيين أو عدة معان، وهذه من الوصايا التي أكّد عليها القرآن الكريم، لأنّه لا ثمرة ترتجى من اتخاذ العبارات متعددة المعاني كمستمسكات، غير الفتنة والاختلاف، فقد جاء في القرآن قوله تعالى: (فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ) (آل عمران/ 7)، فلا يعلم تأويل الآيات المتشابهات غير الله تعالى ومَن أخذوا علمهم عن الله، أي النبيّ والأئمة الطاهرون (صلوات الله عليهم أجمعين).

من هنا فنحن لسنا كالأخباريين الذين يرون أنّ فهم كلّ ما في القرآن مختص بالنبيّ والأئمة، وأنّه يلزم لفهم أي آية كانت الرجوع إلى الروايات التي تناولت تلك الآية.

10- هناك مَن ينسب تفسير آية أو موضوع قرآني إلى النبيّ أو الإمام بمجرّد أنّه وجد رواية واحدة أشارت إلى ذلك المورد، لكن مَن قال إنّ أيّ رواية هي في واقعها صادرة عن النبيّ أو الإمام إذا نسبت لهما في أي كتاب؟ نعم، إذا ثبت أنّ الرواية التفسيرية صادرة عن النبيّ أو الإمام فلا نقاش في ذلك فإنّها تلعب دوراً مهماً في فهم القرآن، ولكن ما هو مقدار الروايات التفسيرية الذي يمكننا الجزم بأنّه صادر عن النبيّ والأئمة؟ فمما لا شك فيه أنّ الكثير من الروايات التفسيرية غير تامة السند، وإذا لم تكن كذلك كانت خبراً واحداً، وبالتالي لا تشكّل دليلاً قاطعاً أيضاً.

وعلى هذا الأساس فإنّ موقفنا من الروايات التفسيرية موقف واضح، وهو موضع تأييد عموم العلماء الكبار. فكلّ رواية صحيحة السند ويقينية الدلالة هي برأينا في مصافّ القرآن. وهذا معنى الكتاب والسنّة، أو الكتاب والعترة. أما إذا كان سند الرواية مطعوناً به أو ظنيّاً، أي لم تكن دلالة عبارته قطعية، فليس من حقّنا منحها دوراً مهماً في فهم القرآن.

إنّ هذا الموقف الذي أُعلنه موقف قطعي وهو غير شخصي، إنما موقف محققينا عموماً وهو ينصّ على أنّ كلّ رواية ثبت صدورها عن النبيّ (ص) أو الأئمة (عليهم السلام) ولم تكن عبارتها مبهمة ولا معقّدة، وكان معناها واضحاً، فإنّ لها دوراً حاسماً وأساسياً في تفسير القرآن، وفي غير هذه الصورة لا يكون لها مثل هذا الدور، كما هو موجود في الدراسات التاريخية، فأكثر الروايات التفسيرية ليست ثابتة السند وغير واضحة المعنى.

إنّ القرآن هو المعيار الأساسي لأنّ نسبته إلى النبيّ الأكرم ثابتة، وأحاديث النبيّ (ص) والأئمة (عليهم السلام) مثل القرآن وعدله إذا كانت قطعية. وعليه فإنّ الاستفادة من الأحاديث والروايات في فهم القرآن فن دقيق وحاذق جدّاً، ويتطلب تخصصاً كاملاً، وذلك لأنّ بعض الأحاديث موضوعة، وبعضها غير معتبرة فتوقع الإنسان في الخطأ.

أُؤكِّد مرة أخرى، أنّ للذين يمتلكون معرف بدقائق المسائل الاجتماعية والأخلاقية والعرفانية والمعنوية للإنسان استنتاجات حية وقيّمة لدى استئناسهم بالقرآن الكريم، فلا يجب أن نغفل أبداً عن أهمية تلك الاستنتاجات، شرط أن لا تصل حد التفسير بالرأي تحميل القرآن ما نرغب فيه، وهناك روايات رائعة في تفسير القرآن، وهي مفيدة شرط أن لا نمنحها الدور الأساس في التفسير إنما دور التذكير، فالدور الأساس نمنحه فقط للرواية التي تكون نسبتها للنبيّ أو الإمام ثابتة، نقول ثابتة وليس ظنيّة، وحتى لو كان خبراً صحيحاً، فالخبر الصحيح في اصطلاح علم الحديث – الذبي نجيز الاستناد إليه في الفقه – إن لم يكن قطعياً فليس له دور أساس في تفسير القرآن، لأنّ الخبر الصحيح لا يورث القطع دائماً، ولا يؤدّي إلى اليقين، فهو خبر غير يقيني لم ينقله سوى أحد الثقات، وقد يكون هذا النوع من الأخبار حجّة في الفقه، لكنه ليس حجّة في التفسير. فالخبر اليقيني يمكنه أن يؤدي دوراً أساسياً في التفسير، في حدود الدلالة الواضحة واليقينية، ولغيره من الروايات دور المؤيّد.

آمل أن نستطيع السير على الصراط المستقيم بمراعاة هذه المعايير وبالاستفادة من القرآن الكريم الذي هو كتاب من الله مبين ونور وهدى للعالمين:

(قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ...) (المائدة/ 15-16).



المصدر: مجلة رسالة الثقلين/ العدد 9 لسنة 1994م



الأحد، 18 نوفمبر 2018

قال رب اجعل لي أية ..


اليكم وجهة نظري وتدبري لأية قرآنية ..


كلما اقرأ هذه الاية ..

. قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آَيَةً قَالَ آَيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ ..

اقول في نفسي ، ماهي الأية التي طلبها زكريا ومالغرض منها ؟
وقد تصفحت كثيرا عن تغسير تلك الأية  في كتب التفاسير عن معنى تلك الأية ، ولم يشف غليلي تفسيراتهم المذكورة والمشهورة ..
ثم سئلت نفسي ، هل السيدة مريم طلبت من الله أية عندما بشرت بانها ستحمل وتلد غلام ؟
وكذلك النبي إبراهيم لم يطلب من الله أية ، عندما بشر بانه سوف يرزق باسحاق واسماعيل ..
ثم تذكرت في قصة مريم  بأن الله قال .. فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا .

وادركت بان مريم بعد ولادتها لعيسى لم تتحدث مع قومها طوال  يوما   الا رمزا ، باستخدام الاشارات والرموز ، فربطت  ماحدث لزكريا عندما استخدم الإشارات والرموز مع قومه ...
عندئذ تبين لي نوع الأية التي طلبها زكريا والغرض منها ، بعد ان ادركت الأية التي اعطيت لمريم وكيف ولماذا استخدمتها ...

فعندما بشر زكريا بانه سوف يرزق بغلام بعد ان بلغ من العمر عتيا وكانت إمرأته عاقر ، فقد توقع تساؤلات وإستفسارات  عديدة ومختلفة من افراد قومه، فطلب من الله أية  او طريقة يتخلص بواسطتها من إستفسارات ومضايقات الناس له ، عما يخص ولادة يحيي ..بينما مريم  لم تطلب من الله أية او مبرر او حجة تسكت وتقنع بها الناس  ، واكتفت بقولها ..ياليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا ...فطلب الله منها ان لا تتحدث معهم الا رمزا ..
 كما طلب الله من زكريا ان لا يتحدث مع الناس ولا يجيب على إستفساراتهم  خلال الثلاث الأيام والليال الأولى من بعد ولادة يحيي ، الا بواسطة الإشارات والكلمات والعبارات ذات المدلولات الرمزية ...
...الا تكلم الناس ثلاث ليال سويا   ( أي لا تصرح لهم بوضوح في كلامك وتجاوبك معهم ، وانما استخدم معهم الرموز في الكلمات والعبارات ، لانك لن تستطيع اقناعهم وارضائهم وهم كذلك لن يقتنعوا او يصدقوا بما تقوله لهم )
 ..الا تكلم الناس ثلاثة أيام الا رمزا  ..
واغلب الظن بانه خلال الثلاثة أيام الاولى من بعد ولادة يحيي كانت  كافية بان يتوقف الناس الى حدا ما من طرح استفساراتهم على زكريا ، ويعود زكريا الى طبيعته الاولى في التحدث مع الناس ..
ولديا المزيد عن كيفية خلق وولادة النبي يحيي بن زكريا ..

انظروا كيف تم تفسير أية زكريا ..
http://trueislamfromquran.com/Zachariah-fasting

http://www.atattan.com/fatawa/show/224

واغلب المفسرين لا يبتعدون كثيرا عن هذا التفسير ..



الخميس، 1 نوفمبر 2018

يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه ..



قال الله تعالى ..ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ .

كما هو معروف بأن النحل يصنع و ينتج العسل او الشهد
..ولا يخرج العسل جاهز من بطون النحل ، وانما يتم اولا  تجميع رحيق الازهار بواسطة مجموعة من النحل  في بطونها ثم يتم تسليمه الى مجموعة أخرى داخل الخلية لأضافة بعض الانزيمات عليه ، ثم يتم سكبه داخل بيوت الخلية ..

ويكأن مواد ومكونات العسل اصلها من ثمرات الاشجار ..وليس هو ناتج عن تفاعلات في بطن او جسد النحل ، مثل تكون لبن او حليب الانعام ..

كما قال الله .. وان لكم في الانعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين ..
فاللبن يتكون داخل بطن او جسد الانعام ثم يخرج عن طريق أثدائها ..

ولقد تبين لي بأن أية النحل الخاصة بالشراب الذي يخرج من بطون النحل يقصد به :
1.عسل النحل ، وهو المعنى الظاهري والشائع للشراب ..
2. سم او انزيم زبان النحل ، الذي يتواجد في زبان النحل وله فؤائد علاجية كثيرة جدا لكثير من الامراض ، واكثر أهمية من عسل النحل ..وهو فعلا يتكون داخل بطن النحل ثم يخرج من بطنها بواسطة زبان أو إبرة النحل ..وذلك هو المعنى الباطن لكلمة الشراب ( السائل ) الذي يخرج من بطون النحل ..
3. الصمغ ، شمع العسل ، غذاء الملكة ،وانزيمات أخرى تنتجها النحل ..
فكل تلك المنتوجات يمكن ان تسمى بالشراب المختلف ألوانه ، أي انواعة واشكاله ، وجميعهم لهم فوائد عديدة علاجية لامراض عديدة مختلفة .، 

فالله تعالى حتما اراد ان يبين لنا الشراب او الانزيم الذي تنتجه  النحل وتقدمه لنا واهميته العلاجية لكثيرا من الامراض ( فيه شفاء للناس ) ،.
والانسان منذ القدم يدرك ويعلم مصدر العسل واهميته ..ولكن اهمية انزيم زبان النحل ، لم يدرك  الا من بعض الناس ، في الاوقات الحديثة ..
فعامة الناس يدركوا ويعلموا بمصدر واهمية العسل ولا يدركوا مصدر واهمية انزيم زبان النحل ..والذي قال الله عنه ..فيه شفاء للناس ...وان في ذلك لاية لقوم يتفكرون ..

 فعلينا ان  تتأمل بدقة تلك الاية وعلاقتها بالانزيم الذي يخرج من بطن النحل بواسطة زبان النحل ..
ولذلك لم يسميه الله عسل او شهد ، وانما سماه شراب ...

........وانصح ان يتم قرآة المنشور الرائع في الموقع الأتي ..

http://www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php?main_id=8959







الثلاثاء، 16 أكتوبر 2018

قضية خاشقجي ونظرية المؤامرة .


لستر فضيحة تركيا لاطلاق سراح القس الامريكي ، يتطلب إلهاء الناس والرأي العالمي ...

فقضية خاشقجي الصحفي السعودي ، حيلة وموأمرة مدبرة من قبل امريكا وتركيا ، من اجل الهاء وجذب الرأي العالمي  بها ، لكي يتم  اطلاق سراح القس الامريكي من تركيا بخفية ودون ازعاج ومضايقات من المطبلين .....
ارجو ان تقرأوا المنشور المرفق ....


https://diversoza.blogspot.com/2017/10/blog-post_25.html

الجمعة، 12 أكتوبر 2018

The road not taken .....There is a reward for those who understand the meaning of the poet


قصيدة   The Road Not Taken
وهي من القصائد الإيحائية ، الخادعة ( very tricky)  للشاعر الامريكي  روبرت فروست ..

Two roads diverged in a yellow wood

And sorry I could not travel both

And be one traveler, long I stood

And looked down one as far as I could

To where it bent in the undergrowth
...

Then took the tother, as just as fair

And having perhaps the better claim

Because it was grassy ans wanted wear

Though as for that the passing there

Had worn them really about the same
...

And both that morning equally lay

In leaves no step had trodden black

Oh, I kept the first for another day

Yet knowing how way leads on to way

I doubted if I should ever come back
...

I shall be telling this with a sigh

Somewhere ages and ages hence

Two roads diverged in a wood, and I

I took the one less traveled by

And that has made all the difference

الطريق الذي لم اسلكه  ...

في غابة صفراء انبثق طريقان

أسفت أنه ليس في الإمكان –

  أن آخذ كليهما

أمام الأول تأملت طويلاً

وإلى آخر المطاف نظرت

ونهاية المنعطف تتبعت

الا انني للثاني اخترت

فالأمر سيَّان

وربما كان أفضل الطريقين.

.

في ذلك الصباح

امتدا الطريقان أمامي

يغطِّيهما ورقُ الشجر

لم يسوِّدها وطء الأقدام

فتركت الأول ليوم آخر

لكن بما أني أعرف كيف

الطريق إلى الآخر يقود

أشك في أني إلى الأول سأعود

سأروي هذه القصة في تنهيدة

بعد سنين وسنين مديدة

عن غابة وطريقين

وكيف أني من الاثنين

اخترتُ الطريقَ الخالي

وهي سبب جميع أحوالي.
.............
كل من يقرأ هذه القصيدة يعتقد بان الشاعر يتحدث عن موضوع واحد !
الا انه تبين لي بان الشاعر تحدث عن حالتين مرتا في حياته ، احداهما ، عندما قرر ان يتزوج ، فاختار طريق الزواج وترك العزوبية ..
واما الحالة الثانية التى تحدث عنها ، وتبدأ من قوله ..في ذلك الصباح ..حتى نهاية القصيدة ..
فمعرفة وادراك ذلك من قبل القارئ ، في غاية الصعوبة ..
فمن يدرك ذلك منكم ، يراسلني على البريد حقي ..وله عشرة ألف ريال مكافأة مني ...

الأربعاء، 3 أكتوبر 2018

التضرع الى الله ...

المخرج الوحيد والمناسب والفعال  للخروج من الأزمة والمصيبة الواقعة على اليمنيين هو ان نلجأ الى الله ونتضرع اليه ، كما قال الله تعالى :

 .. ولقد ارسلنا الى امم من قبلك فاخذناهم بالباساء والضراء لعلهم يتضرعون .
 .. فلولا اذ جاءهم باسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون .
 .. ولقد اخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون ...
 .. وما ارسلنا في قرية من نبي الا اخذنا اهلها بالباساء والضراء لعلهم يضرعون .

.. وتضرع الى الله ..تقرب بالقربان وتوسل اليه ، وخضع وتذلل وخشع لله وابتهل اليه ودعاه ان يرحمه 
.. ماله من زرع ولا ضرع ...والضرع هي الشاة والناقة .

ونريد كذلك من علماء الاسلام وعلماء اللغة العربية ان يخبرونا ويشرحوا لنا كيف نتضرع الى الله بحيث يتقبل منا ويرحمنا ويرفع غضبه عنا ...
عنوان لاحد المواقع يشرح كيفية التضرع لله تعالى ..

http://www.balagh.co/pages/tex.php?tid=3998&sw=

التضرع الى الله خير وسيلة ليرفع الله غضبه عنا ويرحمنا ..

http://articles.islamweb.net/media/index.php?page=article&lang=A&id=142388

التضرع مطلوب في اوقات البأساء والضراء..

https://ar.islamway.net/article/60274/التضرع-في-زمن-البأس

الاثنين، 1 أكتوبر 2018

أما احدكما فيسقي ربه خمرا ..



قال الله تعالى على لسان يوسف :
..  يا صاحبي السجن اما احدكما فيسقي ربه خمرا واما الاخر فيصلب فتاكل الطير من راسه قضي الامر الذي فيه تستفتيان ..

بعد ان عرضا عليه الفتيان حلمهما ...
... ودخل معه السجن فتيان قال احدهما اني اراني اعصر خمرا وقال الاخر اني اراني احمل فوق راسي خبزا تاكل الطير منه نبئنا بتاويله انا نراك من المحسنين ..

تعالوا نتأمل قول يوسف ..اما احدكما فيسقي ربه خمرا .
..وحلم الفتى هكذا ..إني أراني اعصر خمرا ..
فقد اخبرهما يوسف ، بان واحد منهما سوف يخرج من السجن  ويعمل ويخدم ويسقي  سيده شراب الخمر  بعد تجهيزه واعداده وصناعته  ...
فادرك وعلم صاحب الحلم مصيره وتفسير حلمه ..

ثم قال يوسف : واما الأخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه ..

أي ان الفتى الاخر سوف يحكم عليه بالموت صلبا ، وتترك جثته معرضة للطيور تأكل وتنهش وتتغذاء  من رأسه  الذي في جسده ..
فادرك صاحب الحلم تفسير حلمه ومصيره  في الايام المقبلة من حياته ..

هكذا تبدوا لنا تفسيرات يوسف للحلمين ..
فهل حقا ويقينا  قصد يوسف ذلك بكلامه  ؟! أم هناك تورية وإنزياح في اقواله ؟!

هل يعقل او يستقيم ان يخبرهما يوسف  النبي صراحة ومباشرة بأن واحد منهما سوف يقتل ويصلب وتأكل الطيور من رأسه ؟!
كيف جاز ليوسف ان يصدم ويرهب ويخيف ويخبر الفتى بمصيره المشؤم ، بشكل صريح وبوضوح ، دون ان يلجاء او يستخدم بعض التوريات والكنايات لتخفيف تأثير الصدمة والمصيبة  على الفتى .
الم يقل  الله  والناس عن يوسف بأنه من المحسنين ، في افعاله واقواله وخلقته ؟!

وهل من اخلاق الانبياء او مفسري الاحلام ان يفسروا الاحلام ويخبروا الناس بتلك الطريقة ؟!

معاذ الله ان يتصرف النبي يوسف بتلك الطريقة !

اليكم تحليلي وقرأتي لاقوال النبي يوسف عن تفسير الحالمين ..

لقد ادرك يوسف بأن الفتى الاول ، من خلال حلمه بانه شخص مدمن ومعاقر كثيرا لتناول وشرب الخمر في حياته ، وعندما دخل السجن افتقد وحرم عليه تناول الخمر ، فسيطرت  تلك الرغبات على مشاعره  و احاسيسه  فظهرت في احلامه ..
فكان يرى في احلامه بانه يخزن ويحتفظ بالخمور او لنقل يعد ويصنع الخمور من فواكه متنوعة ..كما هو معروف وشائع  ..

فما كان من يوسف الا ان يخبره بانه سكير ومدمن شرب الخمور ، ولكن بطريق مهذبة ولطيفة وحسنة ..فقال له ..فيسقي ربه خمرا ..
وهو يقصد بقوله هكذا ..فاسق (فيسقي ) كل همه وطموحه وتفكيره كيف يتحصل ويتناول الخمر (دينه وحياته وربه الخمر)
بعبارة مختصرة ..فاسق ربه الخمر ..

وأما تحليلي لتفسير يوسف لحلم الفتى الأخر ، فهذا مايقصده يوسف باقوله ...
..وأما الأخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه ..
أي .في صلب ، فتى حتى الطيور تتغذاء وتستفيد من زعامته  ورئاسته على الاخرين  (رأسه ، أي رئاسته على الناس ، صار رئيسهم وزعيمهم وسيدهم   ) ..
والفيء..هو ما يؤخذ ويكتسب  من غنائم بدون قتال  ..
بعبارة مختصرة ..فيء صلب  تأكل الطيور من رئاسته ..

وهذه القرآة او الطريقة واحدة من اساليب البيان والفصاحة والبلاغة  المستخدمة لدى الادباء والشعراء والمبدعين ، وتسمى ..الإنزياح في اللغة ..

http://www.alukah.net/literature_language/0/124915/

http://alrakrak.ba7r.org/t3996-topic

ومن امثلة الانزياح في اللغة ..
طرقت الباب حتى كلمتني  ..فلما كلمتني  كلمتني
فقلت يااسماعيل صبري    فقالت يااسماعيل صبرا

فالشاعر هكذا يقصد في أبياته ..
طرقت الباب حتى كلا متني    فلما كلا متني  كلمتني
فقلت يا أسماء  عيل صبري    فقالت يا اسماعيل صبرا .

وبهذه المفاهيم الجديدة لاقوال النبي يوسف عن الحلمين ، يتبين لنا بان الشخص الناجي هو صاحب حلم الطير التي تأكل من راسه ، وليس الذي حلم بانه يعصر خمرا ..
فاغلب مدمنى ومعاقري الخمر تتخرب وتنهار اكبادهم ، فيهلكوا ..






















الخميس، 20 سبتمبر 2018

تحليل لقصيدة محمود درويش


 القصيدة الرائعة لمحمود درويش.
هذا البحر لي
هذا الهواء الرٌطْب لي
هذا الرصيف وما عليْهِ
من خطاي وسائلي المنويٌ لي
ومحطٌة الباصِ القديمة لي .
ولي شبحي وصاحبه .
وآنية النحاس وآية الكرسيٌ ، والمفتاح لي
والباب والحرٌاس والأجراس لي
لِي حذْوة الفرسِ التي
طارت عن الأسوار
لي ما كان لي . وقصاصة الورقِ التي
انتزِعتْ من الإنجيل لي
والملْح من أثر الدموع على
جدار البيت لي
واسمي ، إن أخطأت لفْظ اسمي
بخمسة أحْرف أفقيٌةِ التكوين لي :
ميم / المتيٌم والميتٌم والمتمٌيم ما مضي
حاء / الحديقة والحبيبة ، حيرتانِ وحسرتان
ميم / المغامِر والمعدٌ المسْتعدٌ لموته
الموعود منفيٌا ، مريض المشْتهي
واو / الوداع ، الوردة الوسطي ،
ولاء للولادة أينما وجدتْ ، ووعْد الوالدين
دال / الدليل ، الدرب ،
دمعة دارةٍ درستْ ، ودوريٌ يدلٌلني ويدْميني /
وهذا الاسم لي
ولأصدقائي ، أينما كانوا ، ولي
جسدي المؤقٌت ، حاضرا أم غائبا
مِتْرانِ من هذا التراب سيكفيان الآن
لي مِتْر و75 سنتمترا
والباقي لِزهْري فوْضويٌ اللونِ ،
يشربني علي مهلي ، ولي
ما كان لي : أمسي ، وما سيكون لي
غدِي البعيد ،
 وعودة الروح الشريد
كأنٌ شيئا لم يكنْ
وكأنٌ شيئا لم يكن
جرح طفيف في ذراع الحاضر العبثيٌ
والتاريخ يسخر من ضحاياه
ومن أبطالِهِ
يلْقي عليهمْ نظرة ويمرٌ
هذا البحر لي
هذا الهواء الرٌطْب لي
واسمي 
وإن أخطأت لفظ اسمي علي التابوت 
لي .
أما أنا وقد امتلأت
بكلٌ أسباب الغياب 
فلست لي .
أنا لست لي
أنا لست  لي
.........................
لقد بحثت كثيرا في الشبكة عن معنى كلمة ..لي  ، بلغات عديدة ، مثل صوت ولفظ ..لي.. بالعربية..
وتبين لي ان الشاعر  استخدم وعرب  كلمة ..Lie  الانجليزية ، التي تعني .باطل ، كذب ، False  ، غير حقيقي ..Not true ,وغير نطقها ، لآي  الانجليزية . ..بأن نطقها بالعربية ..لي ..لكي تخدم غرضه  الظاهري في القصيدة ..وتبدو بأنها تعني ..حقي ، او ملكي ..mine ..

فاصبح قوله يقصد به  هكذا  ..
.هذا البحر  lie  ,هذا الهواء الرطب  lie
أي ، زائف ، غير موجود  في الواقع ، غير حقيقي ..
و قال ..كأن شيئا لم يكن ..وكأن شيئا لم يكن ..
ثم قال ..أما أنا وقد أمتلأت
بكل اسباب الغياب
فلست لي ..lie
أنا لست لي ...lie
أنا لست لي ...lie
أي انه موجود وحقيقي  في الكون وليس زائف مثل بقية الكائنات .
وتلك العبارة تشبه  قول ديكارت :    أنا أفكر  ، إذا  أنا موجود ..
وقصيدة محمود درويش تتحدث عن كون غير حقيقي وغير موجود حقا  شبيه بنظرية تقول بأن الكون وما فيه من كائنات  غير الانسان  ماهو الا واقع وفضاء افتراضي مثله مثل الاحداث التي تظهر في الروايات وفي الافلام...

وكذلك مثل قول  إيليا ابو ماضي :

ان اكن في حالة الادراك لا ادري مصيري
كيف ادري بعدما افقد رشدي
لست أدري ..
أنا لا اذكر شيئا عن حياتي الماضية
أنا لا اعرف شيئا عن حياتي الأتية
لي ذات غير أني لست أدري ماهيه
فمتى تعرف ذاتي كنه ذاتي ؟
لست أدري !
إنني جئت وأمضي وأنا لا اعلم
أنا لغز ..وذهابي كمجيئي طلسم
والذي أوجد هذا اللغز لغز أعظم
لا تجادل ذا الحجا من قال إني ..
لست أدري !

الأربعاء، 12 سبتمبر 2018

هدهد سليمان ماهو ؟!


هدهد النبي سليمان ، ماهو ؟!

الهدهد ..الحمام الكثير الهدهدة .، والجمع ، هداهد
الهدهد ..صوت الحمام   ، من قاموس معجم الوسيط ومعجم الرائد

وكما هو معروف بأن حمام الزاجل تم استخدامه مع كثير من الأمم السابقة والاحقة ، في نقل الرسائل
ولقد كان خلفاء بغداد يسرفون في استخدام الحمام ، فلا يوجد قصر الا وبه برج او قفص للحمام ، لدرجة انه كان يوضع قفص الحمام في قاعة الاستقبال في قصر الخليفة ، وكثيرا ماتلقى الخليفة او السلطان أو الوالى مفاجأة تهبط من السماء عليهم ، ويفتحون رسالة حرب أو سلام أو حب ...

وقيل انه قبل ان تعلن الحرب العالمية الاولى بليلة واحدة كانت الجيوش تنظم وتجمع حمام الزاجل وتكشف عليها وتطعمها ..تماما كما تفعل بقواتها المسلحة قبل دخول المعركة ، وفي المانيا كان يوجد ثلاثة  آلاف جمعية لتربية حمام الزاجل ...

فالهدهد المعروف ، من الطيور بطيئة السرعة ، ومعرضة للافتراس من قبل الصقور ، أضف الى انه غير مستأنس ، ولم نسمع او نقرأ بانه مشهور  استخدمه من قبل الانسان بنقل الرسائل ..
وكان باستطاعة سليمان ان يستخدم طائر الشاهين ، سريع الطيران وقوي ، تخشاه كل الطيور ، الا انه غير مستانس وغير مؤهل لنقل الرسائل ..

فصوت الحمام يسمى هدهدة ، وعن طريق استخدام المحاكاة الصوتية ، فقد سمي الطائر الذي يصدر الهدهدة بأسم صوته ، أي الهدهد ..
وصوت الحمام والهدهد يسمى أيضا هديل ..
والوقوقة هو صوت يصدره طائر ، فسماه الناس بأسم صوته ..الوقواق ،cuckoo .

اليس ذلكم دليل على أن هدهد سليمان هو من جنس حمام الزاجل ؟!