يقول المولى عز وجل : ﴿إِنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِیَةٌ أَكَادُ أُخۡفِیهَا لِتُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا تَسۡعَىٰ﴾ [طه ١٥]
قراءة حديثة علمية ..بقلمى : الدبعي على احمد .
الساعة ليست موعدًا زمنيًا فقط… بل اسمٌ مزدوج: زمنٌ + مُنفِّذ.
هي “ساعة” لأن فيها توقيتًا… وفيها أيضًا شيئًا يأتي.
القرآن لم يقل: “إن النهاية آتية”…
قال: “إن الساعة آتية”.الساعى ،من الفعل سعى يسعى
والساعة في لغة البشر ليست مجرد رقم على عقرب…
بل هو كائن يحدث القيامة الذي يقتحم الواقع ويقلبه.
ثم تأتي الضربة الأقوى:
“أكاد أخفيها”
هذه ليست جملة عابرة.
هذه توحي بشيء موجود فعلاً… لكنه لا يظهر إلا في اللحظة الحرجة.
ولهذا فالتصور الساذج الذي ورثناه أن القيامة = تفجير الكون كله…
تصور مبالغ فيه وغير منطقي.
القيامة التي يخاطبنا بها القرآن هي قيامة الأرض وما عليها:
الناس، الجبال، البحار، السماء القريبة، الشمس والقمر…
أما بقية الكون؟ فليس خطابنا أصلاً.
ولهذا…
ما نسميه اليوم في العلم:
جرمًا يقترب جدًا من الأرض
(كويكب، مذنب، طارق…)
قد يكون هو “المُشغِّل الفيزيائي” الذي يبدأ ساعة الانهيار.
الساعة إذن ليست خرافة…
بل حقيقة قادمة ،كونية ،طبيعية ،فيزيائية
وما زال جرمها تسعى تجرى فى الفضاء ،ثقلت في السموات والارض “آتية”…
وما زال معظم البشر يتعامل معها كأنها مجرد حكاية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق